الخميس، سبتمبر 01، 2005

بيان2 :بعد مرور 3 أسابيع

بيان صادر عن جماعة 5 سبتمبر بعد مرور 3 أسابيع على كارثة حريق قصر ثقافة بني سويف وإلحاقاً على بياننا الأول الصادر في 8 سبتمبر 2005 إضاءة على ما يحدث الآن:- مازالت النيابة العامة تستكمل تحقيقاتها مع عدد من صغار الموظفين بقصر ثقافة بني سويف، محتجزة عدد منهم ومازلنا ننتظر تحقيقاً موسعاً ووافياً مع المسئولين الكبار. تقدم وزير الثقافة باستقالته اعترافاً منه بمسئوليته عن الحادث ورفضت هذه الاستقالة (ولو إلي حين)! أقيل مصطفى علوي رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة الذي بدأ بعدها في إلقاء اللوم وتحميل المسئولية لمدير ثقافة بني سويف مرة، وعلى وزارة المالية المسئولة عن ميزانية الأمن الصناعي مرة أخرى، متناسياً أنه شريكاً هاماً في المسئولية، وأنه كذلك الراعي الرسمي للمهرجان المنكوب، وهو من وافق على إقامته في مكان غير مجهز أو مستوفي لشروط الأمان الصناعي. تستمر تصريحات وزير الصحة مشيدة بأداء وزارته والمستشفيات التابعة لها في مواجهة الكارثة على مساري الإسعاف والعلاج، رغم بلوغ عدد قتلانا من 29 قتيل ليل الحادث إلي 47 قتيل الآن، أي أنه قرابة 18 شخص قد توفى في مستشفياته، ولا نستطيع أن نتغافل ما عايناه من إهمال طبي جسيم في مستشفيات "أحمد ماهر، أم المصريين، بني سويف العام) قبل نقل باقي المصابين إلي مستشفى الحلمية العسكري ومستشفى السلام والتي يلاقي فيها المصابون العناية الطبية اللائقة إلي الآن. حتى الآن لم يتم مسائلة وزارة الداخلية سواء فيما يخص تأخر سيارات الإطفاء التي وصلت إلي موقع الحادث بعد ما يقارب الساعة، رغم أن المسافة بين موقعها وموقع الحادث لا تستغرق أكثر من ثلاثة دقائق سيراً على الأقدام، هذا غير ما ألمحنا إليه من قبل من عدم صلاحية جزء منها للعمل، كل هذا تسبب لا محالة في زيادة الخسائر في الأرواح، وزيادة نسبة حروق المصابين، أما فيما يخص الاعتداء على أهالي الضحايا اللذين جاءوا للتعرف على جثث ذويهم بعصي الآمن المركزي بأمر مباشر من مدير أمن بني سويف فأننا نشدد على أن الاعتداء في حد ذاته جريمة ولكن في هذه اللحظة العصيبة بالذات يكون جريمة مضاعفة يستحيل فهمها أو تفهمها. لم يتم إلي الآن إدراج محافظ بني سويف والذي يعد رسمياً الراعي الثاني للمهرجان، لم يدرج في قوائم التحقيق بالرغم من تحمله لجزء غير هين من المسئولية بكون ما حدث قد حدث في محافظته، هذا بالإضافة إلي ما أبداه من استهانة بالحادث واعتباره حادثة صغيره يمكن احتوائها في ليلة انتخابات الرئاسة، التي أفردت لها المحافظة كل استعداداتها غير عابئة، ولم تعن بتغير مخططاتها من أجل إنقاذ أرواح 47 شهيداً، غير المصابين، هذا ناهيك عن افتقاد المحافظة إلي التنسيق والتعاون والمتابعة بين الأجهزة المختلفة إبان الحادث. بناء على كل ما سبق نطالب بالآتي: أولاً بالنسبة للمسئولين :- 1- وزارة الصحة: محاكمة وزير الصحة بصفته، ومدير مستشفى بني سويف العام بصفته، ومدير مستشفى الدكتور الخاص ببني سويف (وهي المستشفى المواجهة تماماً لقصر ثقافة بني سويف، ومع ذلك فقد أغلق أبوابه -في موقف مثل هذا!- أمام اللاجئين إليه من المصابين في الكارثة!) 2- وزارة الداخلية: محاكمة وزير الداخلية بصفته، ومدير أمن بني سويف، ومسئول الدفاع المدني ببني سويف . 3- وزارة الثقافة: محاكمة وزير الثقافة بصفته، ورئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة المقال، ومدير قصر ثقافة بني سويف، والمسئول عن التجهيزات الفنية بالهيئة، ومسئول الأمن الصناعي. 4- محاكمة محافظ بني سويف بصفته. ثانياً بالنسبة للمتوفين والمصابين:- 1- معاملة قتلانا معاملة الشهداء في الحروب قانونياً بكل ما يستتبع ذلك من حقوق وامتيازات لذويهم. 2- معاملة مصابين الحادث معاملة مصابي الحرب بكل ما يستتبع ذلك من استمرار علاجهم على نفقة الدولة حتى تمام الشفاء وإعادة التأهيل وبالنسبة للتأهيل فقد لفت بعض المتخصصين نظرنا لتبعات نفسية وجسدية للحروق قد تظهر بعد فترة طويلة وعليه تجب متابعة الحالات متابعة طبية مسئولة، مع التوصية بالعلاج بالخارج على نفقة الدولة إذا استدعى الأمر ذلك. 3- صرف التعويضات المتناسبة مع حجم الكارثة ولحجم الفقد لأهالي المتضررين من قبل وزارة الثقافة ووزارة الشئون الاجتماعية والتأمينات، مع صرف المعاشات اللازمة إذا استدعى الأمر ذلك. ثالثاً فيما يخص التأمين اللازم :- 1- تأمين أماكن العروض المسرحية بتكوين لجنة من خبراء الأمن الصناعي والعمارة والتخصصات الضرورية للجنة يكون من مهمتها مراجعة كافة المسارح وأماكن العرض، ورفع تقرير كامل عنها، ومن جانبنا فقد شرعنا في تشكيل لجنة (مستقلون للمتابعة الفنية)، والتي نتولى فيها بأنفسنا تفقد المواقع المسرحية، ورفع تقارير عنها لكي لا تتكرر الكارثة ونطالب المهتمين بهذا الأمر مشاركتنا. 2- تأهيل وتدريب الكوادر المهنية اللازمة في الوزارات المختلفة للتعامل مع مثل هذه الكوارث. إضاءة على ما تم إنجازه :- 1- تم إقالة رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة. 2- إلغاء احتفالية افتتاح مهرجان مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريب لهذه الدورة، واعتبارها – أي دورة المهرجان لهذا العام –دورة شهداء بني سويف، كما تم إصدار كتاب عنهم. 3- قدمت وزارة الشئون الاجتماعية الإعانات المالية التي وعدت بتقديها للضحايا. 4- قدمت وزارة الثقافة إعانات عاجلة للمصابين أما الراحلين فلم يتم صرف مستحقات ذويهم في انتظار إعلام الوراثة. 5- قامت وزارة الدفاع بدور إيجابي في توفير الرعاية الطبية اللازمة للمصابين بمستشفى الحلمية العسكري ويجب أن يستمر هذا العلاج حتى تمام الشفاء والتأهيل عوضاً عن وزارة الصحة. 6- قامت لجنة من وزارة الداخلية لمراجعة الوضع التأمين للمسارح إلا أنه يجب ألا تتخذ هذه اللجنة كذريعة لوقف أنشطة مسرحية. يبقى أن ما تحقق من المطالب لا يمثل سوى القليل مما يجب انجازه وسوف نستمر في اتخاذ كافة الإجراءات الممكنة سعياً لتحقيق مطالبانا المشروعة بما يليق بقيمة الراحلين ومصابنا فيهم. جماعة خمسة سبتمبر