الأربعاء، سبتمبر 21، 2005

في حفل تأبين اتحاد الكتاب

في حفل تأبين اتحاد الكتاب: المثقفون والمسرحيون يطالبون بالقصاص

في اتحاد الكتاب أثناء تأدبين »شهداء المسرح« .... ثأرا لدم شهداء محرقة بني سويف التي راح ضحيتها مجموعة من ابرز المثقفين والمسرحيين. لقد شهدت القاعة دموع سامي خشبة وهي تجبره علي التوقف وعدم مواصلة الكلام وضجت القاعة بصوت يسري الجندي قائلا: ان مصطفي علوي ـ وهو المسئول الأول عما حدث ـ حول هيئة قصور الثقافة الي خرابة لكونه مسنودا من لجنة السياسات بالحزب الحاكم.واستطاعت كلمات قاسم مسعد عليوة ان تجعل القلوب تعتصر ألما والدموع توشك ان تنهمر من كل الحضور وهو يحكي عن اللحظات الاخيرة في حياة ابن بورسعيد الشهيد محمد ياسين الذي ظل لمدة يومين كاملين بدون علاج حتي لفظ انفاسه الاخيرة. وكذلك جاءت كلمات ابراهيم عبدالمجيد لتتهم النظام السياسي كله بالفساد، مؤكدا ان مصطفي علوي هو المسئول الاول عما حدث وبالتالي تكون لجنة السياسات التي جاءت به هي المسئول الحقيقي عما حدث في محرقة بني سويف وان دم الضحايا في رقبتها الي يوم الدين.حفل التأبين جاء ساخنا بدرجة ألهبت مشاعر الحضور وارتفعت درجة السخونة الي اقصاها عندما تحدث عضو الاتحاد احمد ابوالعلا موجها اصابع الاتهام والمسئولية الي وزارة الثقافة وهيئة قصور الثقافة ومحافظ بني سويف ووزير الصحة معتبرا ان كل هؤلاء يتحملون المسئولية الجنائية والسياسية.

أكد الكاتب يسري الجندي ان الفاجعة جاءت في توقيت يجعل لها الكثير من الدلالات حيث وضعت الزعم بأننا علي ابواب مرحلة جديدة علي محك حقيقي وكانت الحادثة البشعة هي اول بادرة في العلاقة بين الحادث والظرف السياسي العام ان المسئول المباشر عنه وهو رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة لم يستطع احد ان يمسه لأنه يحتمي بلجنة السياسات وهذا مؤشر خطير، يعني اننا امام مرحلة بالغة الخطر لأنه اذا كان الزعم بوجود جديد سيصدر لنا وجوها من نوعية مصطفي علوي فإن هذا يعني اننا امام كارثة خطيرة وقال الجندي ان قضية الثقافة الجماهيرية ليست مجرد تدهور وانما ترتبط بوضع عام يتعارض مع ديمقراطية الثقافة التي تأسست عليها فكرة الثقافة الجماهيرية التي لم تعد واردة بعد سعد كامل وسعد الدين وهبة وغيرهما ممن استوعبوا فكرة ديمقراطية الثقافة وبعد أن توالت علي رئاسة الهيئة وجوه لا علاقة لها بالثقافة ولا بأي شئ.

واضاف يسري الجندي انه من اهم ما تلمح له كارثة بني سويف وتداعياتها ان مثل نموذج مصطفي علوي يمكن ان يشيع في كل المواقع ونصبح امام وجوه تفرضها لجنة السياسات ولا تحمل اي رؤية ورفض الجندي فكرة ان الحادث يرجع الي اهمال يضرب بجذوره في الموروث الثقافي مؤكدا أن المفهوم الحقيقي للاهمال الآن هو الفساد الجواد الجامح الذي دهس قيما كثيرة تحت سنابكه واضاف الجندي ان الفرسان الذين فقدناهم لم يكونوا بمنأي عن هذه القضية فقد كانوا من المهمومين بما يحدث وكانت قضيتهم الي جانب مجابهة الاهمال والفساد هو مواجهة التهديد الذي تواجهه الخصوصيات الثقافية والهويات الوطنية التي تسعي هيئة الثقافة الواحدة لابتلاعها واختتم الجندي حديثه مؤكدا انه لا يكفي التحقيق الكامل والشامل رغم انني مع المساءلة الإدارية والجنائية ولكن لابد للمثقفين اعادة النظر فيما يحدث داعيا اتحاد الكتاب لإعادة قراءة الواقع ودعم حركة الشارع حتي يكون هناك تغيير حقيقي.واعلن رئيس الاتحاد محمد سلماوي مواساته للثقافة والفن والي اسرة المسرح بصفة خاصة وكذلك اسر الضحايا ....ثم تحدث الناقد سامي خشبة وهو يغالب دموعه التي تساقطت بالفعل فتوقف عن الكلام للحظات ثم عاد بعدها ليؤكد ان المسئولية سياسية واجتماعية وجنائية وما حدث من الوارد ان يتكرر في اماكن اخري لذلك علينا أن نفيق ونستعد لذلك عن طريق البحث في مكونات الشخصية المصرية وما اصابها من ترهل في خصوصيتنا الثقافية.وكذلك علينا في نفس الوقت ان نبحث عن المسئول الذي تسبب في رحيل طفل عمره عدة سنوات وكانت نسبة حروقه 15% لكنه بالاهمال في محافظة بني سويف وجهازها الاداري المحبط تحولت 15% الي 100% ويموت بعدها الطفل.ويجب أن يسئل مدير امن بني سويف عن سيارة المطافئ التي وصلت متأخرة جدا وفي نفس الوقت يسأل رئيس هيئة قصورالثقافة فهو المسئول المباشر عما حدث.

بعد ذلك تحدث الأديب ابراهيم عبدالمجيد قائلا: رئيس الهيئة لا يعرف اي شئ عنها فهو ـ لأنه عضو بلجنة السياسات ـ مشغول بالانتخابات التي جرت ويستعد الآن لانتخابات البرلمان ويذهب الي برامج التليفزيون ليتحدث عن عصر الديمقراطية والانتخابات الحرة النزيهة التي لم تشهد مصر مثلها من قبل من اجل ذلك كله هو مشغول عن الهيئة التي جاء اليها بهدف التدمير فهو جزء من نظام سياسي مترهل ونظام آخر صاعد يسمي لجنة السياسات التي جاءت به الي هذا الموقع بحثا عن تدمير الثقافة والفن وبالتالي تدمير البنية الثقافية لمصر والحاضر والمستقبل.إن المسئول الحقيقي في رأيي هو لجنة السياسات لأنها هي التي جاءت بمصطفي علوي ووضعته علي قمة هذا الجهاز وتحميه من المساءلة السياسية والجنائية مما يعني ان مصر بذلك الفكر مقبلة علي كارثة حقيقية