الاثنين، أكتوبر 24، 2005

الاتحاد الدولي للصحافيين يطالب بحق الرقابة علي تحقيقات محرقة بني سويف

دعا مبارك لتحمل المسؤولية السياسية الاتحاد الدولي للصحافيين يطالب بحق الرقابة علي تحقيقات محرقة بني سويف

2005-10-18صحيفة القدس العربي

شن الاتحاد الدولي للصحافيين ونقابة المحررين البريطانيين والأيرلنديين هجوما غير مسبوق علي النظام المصري بسبب تجاهله التحقيق مع كبار المسؤولين وبينهم ثلاثة وزراء في محرقة بني سويف التي راح ضحيتها حتي الآن 52 قتيلا منذ أسابيع.وقد أرسل الاتحاد الوطني للصحافيين البريطانيين ويضم في عضويته 36 ألف محرر برقيات إدانة لرئاسة الجمهورية ووزارات الداخلية والثقافة ومحافظ بني سويف بسبب الإهمال الجسيم الذي نجم عنه زيادة عدد الضحايا

وجاء في التقرير الذي أرسلت نسخ منه أيضاً لرئيسي مجلس الشعب والشوري وأن مختلف صحافيي أوروبا والعالم يدينون ما جري ومراقبون عن كثب نتائج التحقيقات في الحادث الذي لم يسبق أن شهده أي مسرح أو دور عرض فني من قبل.واضاف التقرير لقد ارسلنا نطلب من مختلف الاتحادات الفنية وملتقي اتحاد الكتاب في العالم من أجل مؤازرة الفنانين المصريين الذين يلقون أشد أنواع الإهمال وخاصة أولئك الذين يعملون في ظروف قاسية أو من يطلق عليهم فنانو مسرح الدولة.وواصل التقرير الذي أرسلت نسخ منه لاتحادات ونقابات الفنانين العرب يقول لقد بلغنا التعليقات المنسوبة لمسؤولين حكوميين يرفضون أن يطاح بهم من مقاعدهم أو يرون أنفسهم ليسوا مذنبين ولا علاقة لهم بما جري.واعتبر الاتحاد الدولي للصحافيين من جهة أخري ما جري بأنه جريمة تحمل في طياتها أركان الفساد السياسي، وذلك بسبب مسؤولية النظام المتمثلة في الإشراف علي مختلف الأنشطة الفنية والثقافية في ربوع مصر وأعرب البيان عن الدعم والتضامن مع الحملة التي تم تدشينها من أجل الوقوف علي عائلات الضحايا.

الموقعون علي البيان بالقول: إن علي الحكومة المصرية واجب أخلاقي وقانوني لضمان صحة وسلامة العمال ونحن ندعوكم للتأكيد علي أن الدروس لمستفادة من هذه المأساة تم استيعابها بما يؤدي إلي تغييرات لازمة في القوانين والتشريعات المصرية وحمل البيان اسم جون فراي نائب عام الاتحاد الوطني للصحافيين.وأخطر ما ورد في التحقيق مطالبة جهات علي رأسها الاتحاد الدولي للصحافيين لجهات التحقيق المصرية موافاتها بنتائج التحقيقات حول الحادث أولا بأول بالإضافة لطلب إرسال بعض المراقبين لمتابعة سير تلك التحقيقات.وعلي صعيد التحقيقات لازال ملف القضية مفتوحا حتي الآن حيث يرفض أهالي الضحايا أن يدفع الثمن صغار الموظفين بينما يترك كبار المسؤولين في مواقعهم

وفي تصريحات خاصة لـ القدس العربي أشار الفنان عبد العزيز مخيون إلي أن رفض رئيس الجمهورية استقالة وزير الثقافة يمثل تحقيرا لهؤلاء الضحايا وعائلاتهم واعتبر مخيون عدم محاكمة كبار المسؤولين عن تلك القضية استمرارا لسياسة اللامبالاة التي ينتهجها النظام المصري في مختلف حوادث الرأي لعام.وفي معرض رده علي البيان أشار فاروق حسني وزير الثقافة إلي أن الدولة متمثلة في جهات التحقيق معنية بمعاقبة المسؤولين وأضاف بأنه سبق واشار إلي تحمله المسؤولية كونه وزيراً للثقافة واعتبر رفض استقالته بمثابة تجديد للثقة فيه من قبل القيادة السياسية.من جانبه أشار الفنان أشرف زكي رئيس البيت الفني للمسرح عن موقف الفنانين المصريين الداعم لأسر القضايا ونفي زكي أن يكون هناك تقصير من جانب النقابات الفنية المختلفة.

واعتبر الأمر في نفس الوقت شأنا داخليا وإن كان يشعر بدعم فناني ومثقفي العالم مع أهل الضحايا وهو نفس الأمر لذي عبر عنه وزير الثقافة في تصريحاته لـ القدس العربي .وقد أعرب الكاتب يسري الجندي عن ضرورة ألا يغلق الملف الخاص بالتحقيق في الحادث إلا بعد تحديد المتهمين الحقيقيين، وتساءل ألا يعد فقد 52 مبدعا وناقداً كارثة تستحق ان نتوقف أمامها قليلاً.

أجواء بني سويف تسيطر علي حديقة السيدة زينب

أجواء بني سويف تسيطر علي حديقة السيدة زينب

طارق الطاهر: أخبار الأدب انعكست بوضوح آثار حادثة حريق مسرح بني سويف، علي نشاط الحديقة الثقافية بالسيدة زينب، لاسيما يوم الافتتاح، وانعكس ذلك في مظاهر عديدة منها وضع لوحة تشمل أسماء الذين توفوا في هذا الحادث، واقتصار الفقرة الرئيسية للافتتاح علي عرض للانشاد الديني لفرقة النيل بقيادة الفنان عبدالرحمن الشافعي، الذي أهدي هذا العرض للراحلين في الحادث الأليم، وهو كذلك ما عبر عنه د.أحمد نوار رئيس هيئة قصور الثقافة قائلا: 'يأتي شهر رمضان المعظم هذا العام متشحا بالحزن الجليل علي شهداء بني سويف، وبقدر الألم يكون الاحتمال، وكلما زاد التحدي تقوي الاستجابة، ولهذا كان قرار اقامة اللقاءات الثقافية والفنية في الشهر الكريم استمرارا حقيقيا لدعم مسيرة هؤلاء الشهداء الذين حملوا هذه الرسالة وماتوا في ساحتها'.

ويضاف الي ذلك، ملاحظة وجود اجراءات تأمينية واضحة وانتشار لطفايات الحريق في الأركان المختلفة في الحديقة، وعدم وجود الخيام كماكان معتاد، فضلا عن وجود سيارة للمطافيء وأخري للاسعاف علي باب الحديقة، وعن هذه الاجراءات وغيرها يقول مجدي شلبي مدير عام الأمن والمسئول عن نشاط وتأمين الحديقة: لقد تمت معالجة كافة مكونات الموقع من أقمشة وأخشاب مستخدمة في الديكورات بمواد مانعة ومؤخرة للحريق، وكذا معالجة كابلات الكهرباء والوصلات الكهربائية بذات المواد التي تتحمل درجة حرارة حتي 1750 درجة مئوية، تنتج في حالة حدوث حريق مادة رغوية تغلف مصدر انبعاث الحريق وتمنع امتداده أو انتشاره لأي نقاط أخري، وكذلك دعم موقع النشاط بالعديد من أنواع وأجهزة معدات الوقاية ضد أنواع الحرائق المختلفة ومعاونة الدفاع المدني.

ومن جهة أخري تتضمن فعاليات الحديقة الثقافية بالسيدة زينب (11) نشاطا رئيسيا موزعة علي: مقهي نجيب محفوظ، الذي يشهد يوميا لقاءات فكرية وأدبية وسياسية وكذلك عروض تسجيلية وأفلام روائية وقصيرة، واحة الشعراء التي تستضيف يوميا نخبة من الشعراء من مختلف محافظات مصر، حيث يتم تخصيص كل يوم لشعراء محافظتين، بالاضافة لفقرة فنية، أما مسرح زكريا الحجاوي فيشهد عروضا لفرق الفنون المتميزة بالهيئة مثل فرقة الشرقية للفنون الشعبية، أسيوط للموسيقي العربية، محمد عبدالوهاب، مطروح للفنون الشعبية وفرقة التنورة.ومن اللافت أيضا في أنشطة الحديقة الحارة الشعبية، التي قام بعمل 'السينوغرافيا' الفنان عبدالرحمن نورالدين، حيث نقل الجو العريشي لهذا المكان من بيوت ذات طابع معماري متميز بالاضافة لتقديم بانوراما لعادات وتقاليد سيناء، كما تنتشر في الحديقة العديد من معارض الفنون التشكيلية والحرف التقليدية، فضلا عن ورشة لاكتشاف المواهب من المترددين علي الحديقة، حيث تم تخصيص ركن لادارة المواهب وتوفير الخامات لممارسة الأنشطة الفنية.يستمر نشاط الحديقة حتي 24 رمضان.

حرب المستندات في كارثة بني سويف

هل تكشف الأوراق حقيقة ماحدث ؟ حرب المستندات في كارثة بني سويف

طارق الطاهر : آخر ساعة لا يختلف اثنان علي مسئولية وزارة الثقافة عن كارثة مسرح ثقافة بني سويف. كما يجب ألا يختلف اثنان علي مسئولية الأجهزة المدنية لأخري بالمحافظة عن تفاقم هذه الكارثة التي أودت بحياة ما يقرب من 51 شخصا بالإضافة للمصابين.. في الأيام الأولي كانت كل جهة تحاول أن تنقذ نفسها، وتلقي بالتبعة علي الجهات الأخري. بمعني جاءت تصريحات المسئولين في الصحة والأمن في بني سويف تفيذ عدم إخطارهم رسميا بإقامة مهرجان لنوادي المسرح بالمحافظة يضم هذا العدد من المدعوين، ولكن مع تصاعد وتيرة التحقيقات بدأت الأوراق تتسرب ونصل إلي ما يسمي ب'حروب الأوراق' التي تلقي الضوء علي حقيقة ما حدث بعيدا عن التصريحات الرسمية.

ومن بين هذه الأوراق خطاب من د. مصطفي علوي رئيس هيئة قصور الثقافة السابق لمحافظ بني سويف يخطره فيه بوجود مهرجان في محافظته وبفترة هذا المهرجان. بما يعني أن أعلي سلطة في المحافظة لديها فكرة تامة عن هذا الحدث، وأن المحافظ بحكم مسئولياته الإدارية والقانونية كان يجب عليه أن يتحرك، ويخطر الأجهزة التابعة له ولكن ذلك لم يحدث واكتفي بحضور حفل الافتتاح وتبادل الصور والدروع مع رئيس الهيئة السابق..وهذا نص الخطاب:

'السيد الأستاذ الدكتور / محمد أنس جعفر محافظ بني سويف.. تحية طيبة وبعد.. يسعدني أن أتقدم لمعاليكم بوافر الشكر والتقدير علي تفضلكم بتهنئتنا بالتجديد، آملين أن يستمر التعاون البناء والمثمر بين محافظتكم والهيئة العامة لقصور الثقافة، ونتشرف بالإحاطة أنه قد سبق موافقة سيادتكم علي افتتاح مهرجان نوادي المسرح الخامس عشر بمدينة بني سويف يوم 29/8/2005 وحيث أن مدة المهرجان عشرة أيام. لذلك يصبح ختام المهرجان يوم 7/9/..2005 وهو موعد انتخابات رئيس الجمهورية واستكمالا للمحادثة التليفونية والتي تم خلالها الاتفاق علي أن يكون موعد المهرجان من 3/9 إلي 12/9/2005 لا يسعنا إلا أن نشكر لسيادتكم تعاونكم واهتمامكم ودعمكم الدائم.

قولكن لا ندري أين هذا التعاون والاهتمام والدعم لأنشطة الهيئة للمهرجان، إذ لم تقم أجهزة المحافظة بواجبها في تأمين القصر.. بل صرح د. عوض تاج الدين وزير الصحة لطلبة أكاديمية الفنون أنه لم يحدث أن تم إخطار مديرية الصحة ببني سويف بهذا المهرجان!! و ونفس الأمر بالنسبة للأجهزة الأمنية الأخري.. ويبدو من سير القضية أن الأوراق والقرارات الإدارية ستلعب دورا في تحديد المسئوليات بشكل كبير، فمن الأوراق المطروحة حاليا القرار رقم 136 لسنة 1999 والذي صدر في عهد علي أبوشادي الرئيس الأسبق لهيئة قصور الثقافة، ويضم ثمانية بنود تحدد الجهة المسئولة عن أمن المواقع..ففي المادة الأولي : يتولي رؤساء الأقاليم الثقافية علي مستوي الجمهورية مسئولية إدارة العمل الأمني بالمواقع الثقافية التابعة لرئاستهم بما أمكن إعداده خلال الفترة السابقة من عناصر وأدوات وأجهزة فنية مساعدة بما يحقق التأمين اللازم للمواقع ضد الأخطار الأمنية المختلفة..المادة الثانية : يتولي رؤساء الأقاليم الثقافية مسئولية متابعة اجراءات مديري الأفرع الثقافية في استكمال باقي الأجهزة الفنية التي تؤمن المواقع التابعة لهم من الأخطار المختلفة استرشادا بمعاينة أجهزة الدفاع المدني التابعة لها الفروع الثقافية علي مستوي الجمهورية..المادة الثالثة : تصير تبعية عناصر الأمن العاملة بالأقاليم والفروع الثقافية لرؤساء الأقاليم تبعية مباشرة دون سواهم للعمل من خلال توجيهاتهم وطبقا لرؤيتهم في إدارة العمل الأمني بالمواقع التابعة للأقليم، وبما يتلاءم مع طبيعة عمل كل موقع وفي اطار ما سبق إرساله من توجيهات ونشرات أمنية من الجهات الأمنية المختلفة ويستمر القرار في سرد اختصاص رؤساء الأقاليم من الناحية الأمنية..

ومن القرارات الإدارية أيضا التي تم تسريبها في الفترة الأخيرة، القرار رقم 120 لسنة ..2005 الذي أصدره د. مصطفي علوي في 29 أغسطس الماضي والخاص بتشكيل لجنة برئاسة علي محمد شوقي رئيس الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية وعضوية مجدي شلبي مدير عام الإدارةالعامة للأمن وعلي حسن مدير عام الإدارة العامة للمشتريات والمخازن ونعمات عبدالمعطي مدير عام الإدارة العامة للشئون القانونية، وتختص اللجنة بالانتهاء من دراسة موضوع إعادة ملء وصيانة أجهزة الإطفاء والدفاع المدني بالمواقع المركزية والقصور الثقافية المتخصصة وعرض مذكرة شاملة مشفوعة بالتوصيات عليه في غضون أسبوع من تاريخه، وكذلك القرار رقم 61 لسنة 2005 والصادر في 11 يونيو الماضي والخاص بتشكيل لجنة السلامة واللجنة المهنية وتأمين بيئة العمل..ق ق قومن بين أوراق القضية أيضا التقارير الثلاثة التي قدمها د. مصطفي علوي لنيابة بني سويف أثناء استجوابه وهي التقارير التي رفعها لوزير الثقافة، وتبين الحالة المتردية لمواقع هيئة قصور الثقافة واحتياجاتها لتطوير شامل.. والموقف الخطير من ناحية السلامة لعدد كبير من المواقع. كما قدم تقريرا بميزانية الصيانة الموجودة في الموازنة الخاصة بالباب الثالث.. لا تكفي لأعمال التطوير..ق ق قومن الأوراق التي أصبحت متداولة ما يسمي ب 'مقايسة المهرجان' أي ميزانية وبنود الصرف، إذ تبلغ ميرانيته 117475 (فقط مائة وسبعة عشر ألفا وأربعمائة وخمسة وسبعون جنيها لاغير) وتنفق هذه الميزانية علي نقل ديكورات العروض المشاركة وإصدار كتيب ونشرة وبوستر وتذكرة الدعوة والجوائز ومكافآت لجنة التحكيم وحفلي الافتتاح والختام.

ومن ناحية أخري قررت نيابة بني سويف إخلاء سبيل ثلاثة من قيادات هيئة قصور الثقافة بضمان مالي قدره عشرة آلاف جنيه لكل واحد منهم، بعد أن وجهت لهم تهمة 'الإهمال الجسيم' وهم : مصطفي معاذ رئيس الإدارة المركزية للشئون الفنية وممدوح كامل رئيس اقليم القاهرة الكبري وشمال الصعيد وسامي طه مدير عام إدارة المسرح. كما قررت النيابة حبس عادل فراج مدير عام ثقافة بني سويف أربعة أيام علي ذمة التحقيق بعد أن وجهت له تهمة الإهمال الجسيم والإضرار بالمال العام

تقرير للجنة تقصي الحقائق

جماعة 5 سبتمبر

تقرير لجنة تقصي الحقائق عن حريق مسرح ثقافة بني سويف

من تاريخ 5 سبتمبر وحتى 27 سبتمبر 2005

المصادر: مجموعة من الشهادات التي قدمها شهود العيان للجنة مقتطفات مما ورد في المطبوعات والصحف حول الحادث تفاصيل ما ورد في بيان النائب العام

الحدث: إنه في يوم الاثنين الموافق 5 سبتمبر من عام 2005 ميلادية وأثناء تقديم العرض المسرحي "من منا" عن قصة "حديقة الحيوان" لفرقة نادي مسرح طامية بالفيوم، وذلك في قاعة الفنون التشكيلية الملحقة بمبنى قصر ثقافة بني سويف وخلال تحية الممثلين للجمهور في نهاية العرض المسرحي، شب حريق كبير أتى على كل ما ومن في تلك القاعة وأدى، حتى كتابة هذا التقرير، إلى وفاة ما يربو على 47 قتيل وما يزيد عن 20 مصاب أغلبهم في حالة صحية حرجة.

وصف لمكان الحادث: تقع قاعة الفنون التشكيلية إلى يسار المدخل الرئيسي لقصر ثقافة بني سويف من الداخل وتمتد لخارج المبنى بشكل عام، وللقاعة بابان، أحدهما صغير ويفضي إلى بهو قصر الثقافة، والآخر كبير ويفضي إلى للشارع. أرضية القاعة مبلطة ببلاط تقليدي والأسقف ساقطة ببلاطات من الفوم المضغوط (وهى مادة تنصهر بالحرارة) وفي السقف تم تعليق ثلاثة وحدات من التكييف التي ظهرت خراطيمهم خارج الحوائط وليس داخله.

وصف لحالة الديكور: - أراد المخرج تحقيق شكل المغارة أو الكهف في هذه القاعة وذلك باستخدامه أوراق شكائر الأسمنت التي غطى بها جميع الحوائط مرشوشا عليها بعض الرسومات بالاسبريهات. - ولكي يحدث تأثيرات مرئية محددة قام المخرج بتوزيع الشموع بجانب حوائط القاعة - اتصل الراحل حسن عبده (مدير المهرجان) بإدارة الدفاع المدني لتأمين المكان - أرسلت إدارة الدفاع المدني رجل إطفاء باسطوانة محمولة وجلس في نهاية القاعة - كان الديكور المسرحي يمثل حوالي ثلثي القاعة بينما تمثل مساحة جلوس الجمهور أقل من الثلث بما لا يمكنها من استيعاب ما يزيد عن 70 متفرج - وأثناء مشهد النهاية قام ممثل بسحب زميله على الأرض - سقطت إحدى الشموع الموجودة بالخلفية - دخل فريق عمل المسرحية لتأدية التحية في مقدمة مساحة التمثيل ناحية الجمهور - وقف الجمهور لتحية الفنانين - في نفس اللحظة ارتفع لسان لهب بمساحة 150 سم × ارتفاع 100 سم عرض وكانت مفاجأة للجميع في لحظة واحدة - تجمد الجمهور لبعض الوقت في مكانه بسبب المفاجئة - قامت محاولات سريعة لاحتواء الحريق إلا أن الحريق كان قد وصل بسرعة كبيرة لمستوى لا يمكن للجمهور السيطرة عليه - تحول الجمهور في محاولتهم للإطفاء لحالة من الهلع غير المنظم لعملية الإطفاء - وقع انفجار أول - زاد حجم النيران بشكل واضح - بدأت بلاطات السقف الساقط (الفوم) في الذوبان متحولة لنيران سائلة - اشتعلت الحوائط الخشبية فأحاطت بالجميع من كل ناحية - بدأ الجمهور في الهروب من النار - كان بعضهم يتجه للدخول إليها، لا يخرج منها معتقداً أن هذا هو اتجاه الباب - حدث الانفجار الثاني مسبباً صوتاً قوياً (شعر البعض وكأن قنبلة تنفجر في المكان) - حدث بعده بقليل الانفجار الأخير (الثالث) - انخلع الباب الكبير مندفعاً للخارج في الخارج - أبلغ طارق أبو المكارم (عضو بفرقة بني سويف) المطافئ تليفونيا مستخدما تليفون القصر بما حدث مؤكداً اشتعال نيران كثيفة - لم تحضر المطافئ بعد - اتصلت إدارة المطافئ بالقصر للتأكد من صحة البلاغ وظل الجميع في الانتظار دونما حضور للمطافئ - أضطر أحد الموجودين لاستقلال تاكسي لطلب المطافئ رغم أنها على بعد 5 دقائق من القصر فقط. - تدافع الموجودون داخل المبنى من رواد القصر وموظفيه إلى الخارج في حالة هلع وكذلك فريق التمثيل لنادي المسرح بقصر ثقافة الأنفوشي والذين كانوا داخل المسرح الرئيسي وليسوا بالقاعة يجهزون لعرضهم في اليوم التالي. - بدأ خروج بعض الأشخاص الموجودون داخل القاعة المنكوبة وهم مشتعلون وهؤلاء هم الذين استطاعوا أن يتجاوزوا الصدمة العصبية المقترنة باشتعالهم المفاجئ - ظهر شادي الوسيمي (طالب فنون يشاهد العرض) وبهائي الميرغني (أحد كوادر مسرح الثقافة الجماهيرية) خارج القاعة ثم عادوا للدخول إنقاذ زملائهم المحترقين دون عودة. - حاول الواقفون أمام المكان المساعدة في الإنقاذ دون خبرة وبشكل ارتجالي ولكن أحدهم لم يستطع الدخول للقاعة حسب شهادة أحد الشهود (أصبحت النار في شكل سائل وكان من الصعب اقتحامها) - حاول أحد الشهود البحث عن طفايات الحريق (الشاهد إبراهيم الفرن) - أشار له أحد الموظفين قبل أن يهرب عن مكان وجودها بغرفة مغلقة بمفاتيح - كسر الشاهد الباب ووجد عدد ستة طفايات سعة الواحدة (خمسة كيلو) - حاول الدخول للقاعة مع خروج عدد من المشتغلين من القاعة فانشغل بإطفائهم مستهلكا أربعة طفايات. - حاول استخدام الطفايات المتبقية لكنهم فرغوا دون تأثير يذكر من قوة النيران - حاول الموجودون بالخارج إطفاء المشتعلين الخارجين من القاعة بوسائل أخرى منها (التراب- اللافتات الانتخابية المعلقة بالشارع) - استمرت محاولات الإنقاذ ولم تصل بعد سيارات الإسعاف أو الإطفاء وقد مر ما يزيد على نصف الساعة - كانت حالة المصابين مفزعة (يتساقط جلد الوجه محترقا، وتذوب ملابسه داخل الجلد، والألم مشتعلاً) والكل يحاول خلع الملابس المشتعلة، حتى الفتيات. - يخرج صالح سعد زاحفا على الأرض دونما إنقاذ - تخرج سامية جمال وتحاول خلع ملابسها المشتعلة - توجه بعض المصابين لمستشفى الدكتور (مستشفى خاص يقع أمام باب قصر الثقافة) - أغلق المستشفى بابه الحديدي (بالقفل) أمام المصابين ورفض إسعافهم بأية وسيلة - أهالي الحي أغلقوا شبابيكهم وهبطوا إلى الشارع للفرجة فقط ولم يكلفوا أنفسهم- عدا القليل منهم- حتى ولو إحضار أغطية لستر الفتيات أو لمحاولة إطفاء المشتعلين. - بدأ الارتجال في محاولة نقل المصابين إلى مستشفى بني سويف العام - استقل بعض المصابين سيارات أجرة من الشارع، نقل جمال ياقوت (أحد المصابين) بسيارته للمستشفى - ذهب بعض المصابين للمستشفى سيراً على الأقدام منهم عادل حسان، وكذلك الرحل رائد محمد نجيب أبو المجد. - مازال الحريق مستمرا، ومازال بالداخل ما يقرب من خمسين شخصا - وصلت أول عربة إطفاء بعد ما يقرب من 40 دقيقة - حاول عمال الإطفاء إمداد الخراطيم للإطفاء ولكنهم لم يجدوا مياه لضخها - وصلت بعد ذلك أول سيارة إسعاف بعامل إسعاف وحيد (تمرجي) وبدون طبيب وبدون تجهيزات - وصلت عربة الإطفاء الثانية بعد حوالي 50 دقيقة وبدأت الإطفاء - بدأت عربة الإسعاف في نقل من تبقى من المصابين إلى المستشفى (وهم المصابون الذين سقطوا بمجرد خروجهم من الحريق ولم يجدوا من يساعدهم على الانتقال للمستشفى بالطرق سالفة الذكر ومنهم الراحل محمد شوقي.

في المستشفى: - بدأ وصول المصابين للمستشفى بعد بداية الحريق بما يقرب من نصف ساعة أى في حدود الساعة الحادية عشرة أو بعد ذلك بقليل - حتى تلك اللحظة لم تكن سيارات الإسعاف قد تحركت من المستشفى لموقع الحادث

إشارة: ذكر والد احد المتوفين أن ابنه ذهب للمستشفى سيرا على قدميه، وان كانت لدينا العديد من الشهادات التي تؤكد ذهاب معظم المصابين كذلك أو في عرباتهم الشخصية أو أحد السيارات الخاصة، إلا أن هذا المصاب بالتحديد كانت نكبته في إن إصابته الرئيسية كانت في قدميه. - أشار العاملون الجالسون على أبواب المستشفى للمحترقين المستغيثين بهم للدخول إلى قسم الاستقبال - لم يكن بالقسم سوى طبيب امتياز وممرضتين - ظل الطبيب والممرضتين يتجادلون حول ضرورة عمل الإجراءات القانونية للدخول أولا وقبل أى عمليات إنقاذ، ثم حسموا الأمر بعد مرور ما يقرب من نصف ساعة بعدم إمكان عمل الإجراءات القانونية - أشير للمصابين بالصعود بأنفسهم للدور الثالث بالمستشفى دون مساعدة طبية ولا تمريض - صعد المصابون يستند كل منهم على الآخر وعلى بعض المرافقين القلائل الذين كانوا معهم، وكان بعضهم في حالة سيئة للغاية بينما يذكر أن بعض الحالات صعدت السلم على أربع لعدم قدرتهم على المشى وعدم وجود مرافق (أخبروا بأن مصعد المستشفى معطل) - بلغت نسبة الإصابات بالحروق للأشخاص الذين وصلوا هناك بأنفسهم في البداية ما بين 35 و70% - دخل المصابون لغرفة بينما أشاروا للمصابات منهم بالدخول لغرفة أخرى - بدأت محاولات الإنقاذ في تلك الغرفة بالدور الثالث والتي لم تكن حتى أسرتها تتسع للعدد الموجود من المصابين فتشارك بعض المصابين في فراش واحد ونام بعضهم على الأرض. - لم يشر الطبيب الوحيد ولا الممرضات لأي من المصابين بأية تعليمات طبية عن تصرفهم مع الملابس المحترقة التي يرتدونها أو رغبة البعض في شرب المياه ولا كيفية الاستلقاء وترك المصابون دونما أدنى توجيه. - ظلت حالة من الجدل بين الطبيب والتمريض عما يمكن فعله مع المصابين وهل يصح استخدام المراهم الموجودة بالمستشفى أم لا- كل هذا يتم أمام المصابين بينما بدأت حالتهم في التدهور والانفعال وبدا بعضهم في الصراخ وانتابت الآخرين حالة هيستريا - بعد حوار دام لمدة نصف الساعة بين الطبيب والممرضة قرروا في النهاية استخدام المراهم مع المصابين وشرعوا في دهن بعض أجزاء من أجسادهم بالمراهم التي لم تكن كافية (تم دهان أحد ذراعي المصابين وترك له الآخر المحترق أيضا لعدم كفاية المراهم المتاحة) - أعلن أحد الأطباء (الذي حضر فيما بعد) وأمام المصابين أن استخدام المراهم لم يكن مناسبا لحالتهم - كانت الأسرة في غاية القذارة والرائحة النتنة تفوح من من كل مكان متاخم للمصابين إلا أن آلامهم المبرحة كانت أكبر بكثير. - طلب الطبيب من التمريض فتح جدول المخدرات لتسكين آلام المصابين - عندما طلب أحد المصابين من زميله المرافق كوب مياه للشرب ووافق الطبيب بعد استشارته، لم يجد المرافق من يحضر لزميله كوب المياه ولا حتى كوب فارغ ليملؤه. وأضطر على غسل كيس من أكياس المحاليل الفارغة ليملؤه من دورة المياه غير الصحية بالمرة، وهناك اكتشف المرافق أن الفتيات المحترقات تركن بالغرفة الأخرى طوال الوقت السابق دونما أدنى رعاية واكتفوا بإغلاق الغرفة عليهم.

عودة إلى موقع الحادث - تم إطفاء الحريق - لم يعد في الموقع أيا من المصابين الذين نقلوا للمستشفى بالطرق المختلفة (كما ذكرنا) - عادت سيارة إسعاف لنقل الجثث - ضرب كردون أمنى شديد حول الموقع - بدأ المختصون في نقل الجثث والدخول لموقع الحادث - أخرجوا الجثة الأولى معبأة في الكيس المخصص لذلك - أفرغوا محتويات الكيس (الجثة الأولى) في أرضية سيارة الإسعاف الوحيدة - عادوا بنفس الكيس لنقل جثة أخرى - عبأت سيارة الإسعاف بعدد كبير من الجثث - تكرر هذا الأمر عدة مرات - تحرك بعض الأهالي وأوقفوا عربة نقل عابرة حملوا عليها الجثث الأخرى عودة إلى المستشفى (المشرحة) وصف المشرحة - حجرة كبيرة بلا أي شيء ولا أية تجهيزات سوي درجين معطلين في أحد الأجناب - أُلقيت تسع وعشرون جثة متفحمة على أرضية هذه الحجرة بلا أية أغطية ولا سواتر ولا حتى مسافات تفصل بينهم لمرور شخص واحد.

التعرف على الجثث المتفحمة - تعرف مسئولو الأمن على هوية عدد عشر جثث من بين المجموع عن طريق أوراق الهوية التي وجدت مع البعض - بدأ توالي وصول أهالي الضحايا وذويهم إلى المستشفى من محافظات مختلفة (بني سويف، المنيا، الفيوم، القاهرة، الإسكندرية، وبورسعيد) بدءاً من الساعة الواحدة بعد منتصف الليل - صدر تصريح من وزير الصحة بأن الوزارة ستتعرف على الجثث باستخدام الحامض النووي - بدأت عملية تعرف الأهالي والأقارب والزملاء على الجثث ومنهم (أشرف زكي، محمد زعيمة، شريف إدريس، عصام الشويخ وآخرين) - كانت حالة الجثث (أوجه متفحمة وأجسام ملتصقة وأجزاء منفصلة) لا تسمح بالتعرف الظاهرى عليها استخدمت عدة أساليب أولية للتعرف على الجثث ومنها: - التعرف على الراحل محسن مصيلحي من دبلة الزواج - التعرف على الراحل محمد مصطفى من حذاءه الرياضي - التعرف على الراحل شادي الوسيمي من جوربه - التعرف على الراحلة سامية جمال من فردة الحلق - التعرف الراحل بهائي الميرغني من شريحة التليفون المحمول (وضعت داخل تليفون آخر لتفحم تليفونه وبهذا ظهرت أرقام ساعدت على التعرف) - التعرف على الراحل حازم شحاته من ساعة يده وما تبقى من جواز سفره - وبتلك الطرق البدائية تم تسليم جثة الراحل إبراهيم الدسوقي خطأ لأسرة الراحل محمد شوقي رغم تعرف والد محمد شوقي على جثة ابنه ولكن الخطأ حدث لتجاور الجثتين، فنقل العاملون بالمستشفي الجثة المجاورة لتلك التي تعرف عليها الأب ودفنت في مقابر عائلة محمد شوقي (اكتشف الخطأ بعد غدة أيام وظلت جثة محمد شوقي ملقاة وحدها على أرضية المشرحة سابقة الوصف.

طوارئ مفاجئة بالمستشفى في الدور الثالث حيث يرقد المصابين - المصابون استغرقوا في حالة من السبات بعد حقن المسكنات القوية - الحالة العامة لا يحدث فيها شئ من الإسعاف ولا مداواة الجرحى وكأنهم في انتظار شئ - فجأة بدأت حالة من النشاط تدب بالمستشفى فهناك ضيف هام سيصل بعد قليل - المستشفى ينظف وتغسل أرضياته بالمياه والصابون ويطرد المرافقون للخارج - فجأة تظهر مفارش وأغطية جديدة تماماً للأسرة - بدأ في نقل المصابين لغرف أخرى في طوابق أخرى - بالنسبة للمصابين الذين لم يكن من السهل نقلهم من أسرتهم تم تلبيس السرير بالكامل مفرش مربع نظيف حتى يدارى المصاب بداخله. - بدأت ي الظهور كرتين كثيرة للدواء يحملها عمال المستشفى - عندما تتبع أحد المرافقين مصدر الدواء الذي ظهر فجأة وجده أخرج من مخزن المستشفى - من ضمن ما أخرج من المخازن أطقم لشرب الشاي وصينيات جديدة وزجاجات المياه المعدنية وذلك موائمة للضيوف القادمين (لاحظ عدم وجود كوب لتقديم مياه للمصابين) - بدأ دخول قوات الأمن للمستشفى وبعض المحققين الذين حضروا لاستجواب المصابين وهو في حالة لم تكن تسمح بذلك وكان الأجدى مسائلة المرافقين الذين تم إبعادهم - بدأت الصحافة في الوصول - ظهرت فجأة أمام المستشفى العشرات من سيارات الإسعاف وبدأ شخص ما في القيام بعملية (رص) لتلك العربات أمام الأبواب حتى تظهر في كافة الصور ويراها الجميع - ظهر السادة المسئولون ودخلوا إلى المستشفى (وزير الصحة والمحافظ) - تحدث أحمد خليفة للمحافظ عن مساوئ المستشفى وعدم توفر الإمكانيات المطلوبة بها فنهره وزير الصحة وأصر على أن كل شيء يوجد بالمستشفى وأنه يستطيع أن يبرهن على ذلك، وأبعد مرافقوه الشاهد أحمد خليفة وكادوا يتعاملون معه بعنف لولا انسحابه صورة هامة - ينتهي هذا المشهد بالسادة الأطباء وهم يصطفون في صفوف بجانب السيد الوزير ليقوم شخص ما بالتقاط صورة تذكارية وهم في غاية السعادة. عودة لخارج المستشفى ومع شروق الشمس - وصل العدد الأكبر من الأهالي المتوفين وبدأت قوات الأمن تمنع الجميع من الاقتراب - يتدخل بعض الأهالي مع قوات الأمن طلبا للحصول على جثث ذويهم فيحدث صدام انفعالي يتطلب ضبط النفس من قوات الأمن لحفظ الهدوء خاصة وان الموجودين هم أهالي الضحايا وذويهم - يأمر الضابط الواقف رجاله بالاعتداء على الأهالي ومن بينهم بعض المسئولين مثل الشاهد أشرف زكي (رئيس هيئة المسرح) - يتدخلون جميعا في حالة من الثورة والتذمر ردا على هذا الاعتداء فيضطر الضابط لإبعاد رجاله عن الأهالي حتى لا يتفاقم الوضع أكثر.

تصاريح دفن وهمية صباح الثلاثاء 6 سبتمبر - تبدأ المستشفى في جمع الأهالي الذين يظلون لمدة تزيد عن الساعتين في انتظار الحصول على تصاريح الدفن - يحصل الأهالي على تصاريح الدفن - يذهبون لاستلام الجثث ويفاجئهم الموظف المسئول أن هذه التصاريح غير سليمة - ويبدو من الأمر محاولة تعطيل الأهالي بعض الوقت (يحتفظ الشاهد عاطف أبو شهبة بتصريح دفن غير مستخدم وهو بالطبع تصريح غير قانوني) - ظهرت حالة من التعمد الواضح في تأخير استخراج تصاريح الدفن واستلام الجثث - يعلم الأهالي بوصول أكفان للمتوفين إلى المستشفى، بينما يطلب مسئولو المستشفى من الأهالي إحضار أكفان ويضطر بعضهم لذلك بينما يقوم آخرين (من الأهالي) بجمع بعض النقود ثمنا للكفن المطلوب - البعض ممن لم يستطع شراء الكفن يطالب المستشفى بالقيام بذلك، يتم تكفين المتوفى في هذه الحالة بحيث ما إذا تم تغطية الرأس تظهر القدم.. والعكس بالعكس. - يترك الأهالي لسائقي سيارات الإسعاف للتفاهم معهم في شأن نقلهم لمدينتهم - يطلب بعض سائقي الإسعاف عمولة (إكرامية) للقيام بالعمل، أو ثمن بنزين سيارة الإسعاف - كان السائقين يتهربون من نقل الجثث المطلوب نقلها للإسكندرية أو الأماكن البعيدة مفضلين القيام بنقل الجثث الأقرب (الفيوم وبني سويف) دونما رقابة تحدد ذلك وهو ما ترك للأهالي التصرف فيه بالتفاهم مع السائقين.

نقل الجثث إلى مدنهم - يبدأون في نقل الجثث كل إلى مدينته الأصلية فتصل الجثث إلى القاهرة في حوالي الخامسة مساءً 6/9/2005

نقل المصابين إلى القاهرة - يبدأ نقل المصابين إلى مستشفيات: الهرم التخصصي- أحمد ماهر- أم المصريين- السلام العام- القصر العيني- الزهراء الخاصة ببني سويف- المنيرة العام - يتم النقل بعربات إسعاف يجلس مسئول التمريض فيها بجانب السائق تاركا المصاب وحده بالخلف - يتوفى بعض المصابين بمجرد النقل (وهو ما حدث للراحل صالح سعد) - عاني من نقل من المصابين إلى مستشفيات أم المصريين ومستشفى أحمد ماهر ومستشفى القصر العيني أشد المعاناة، حيث بدا بالرغم من كبر حجم هذه المستشفيات عدم قدرتها على التعامل مع مثل هذه الحالات. - وصفت حالة العناية المركزة بمستشفى الهرم بالتسيب وعدم المسئولية عن المرضى بل ووصل الأمر إلى ما وصفته والدة إحدى المتوفيات بالرعاية المركزة بمستشفى الهرم (بوجود حشرات زاحفة طوال الوقت داخل القسم) تشكيل لجنة لمتابعة المصابين بجماعة 5 سبتمبر - يتم تشكيل لجنة لمتابعة المصابين بجماعة 5 سبتمبر - لجنة المصابين تصدر تقريرا بوفاة بعض المصابين لقيام مستشفى أحمد ماهر بنقلهم من غرف إلى أخرى وذلك لزوم التصوير والنقل الإعلامي للحدث ولزيارة شخصية هامة. - لجنة المصابين تطالب بنقل المصابين من تلك المستشفيات غير المناسبة وتحددها بجميع المستشفيات سابقة الذكر ماعدا مستشفى السلام العام وتطالب بنقل بعض المصابين إلى مستشفى الحلمية العسكري - بعد مداولات يتم نقل البعض لمستشفى السلام والبعض الآخر للحلمية العسكري وتتزايد حالات الوفاة كل يوم. - الخدمة الطبية في مستشفى السلام العام والحلمية العسكري في تحسن - مستشفى الحلمية يطلب من المصابين المنقولين إليه مبالغ مالية على سبيل التأمين المؤقت (عادل حسان- مؤمن عبده) ويقوم ذويهم بدفع هذه المبالغ - مستشفى الحلمية يحدد سقف العلاج بالنسبة للمصاب الواحد بثمانية ألف جنيه ثم يعود مسئول به لينفي ذلك. - مازال المصابون بمستشفى الزهراء الخاصة ببني سويف ولو يتم نقلهم ويقوم ذويهم بدفع مقابل العلاج على نفقتهم الخاصة - لم تصل الإعانات العاجلة حتى بعد مرور عشرة أيام من الحادثة - وزارة الثقافة تضع مبلغ العشرة آلاف جنيه أمام أسر المتوفين على سبيل التعويض وليس الإعانة وهو ما يغلق على الأسر إمكانية الحصول على تعويضات معقولة متعاملة مع أهالي الضحايا بشكل مهين. - يتم القبض على مجموعة من صغار الموظفين للتحقيق معهم بينهم كهربائي المسرح وفني الديكور وأخصائي النشاط المسرحي بالقصر ومازالوا رهن التحقيق - يصل عدد المتوفين حتى اليوم 47 متوفي و15 مصاب بإصابات متنوعة - يجب سماع تقرير لجنة المصابين الذي يحتوي التفاصيل اليومية لحالات المصابين والمستشفيات - لم يتم حتى الآن الاستجابة للمطلب الرئيسي لمعاملة المتوفين معاملة الشهداء قانونا بما يترتب عليه، والمطلب الثاني بمعاملة المصابين معاملة مصابي العمليات العسكرية بالعلاج والتأهيل مدى الحياة - أعلن وزير الثقافة أن الوزارة قد جمعت مبلغ نصف مليون جنيه للضحايا لم يتم حتى الآن الإعلان عن طريقة توزيعها أو كيفية الحصول عليها للضحايا وذويهم. - أعلنت نقابة المهن التمثيلية عن حفل لصالح الضحايا ولم تعلن عن طريقة توزيع دخل هذا الحفل - منحت وزارة الشئون الاجتماعية الإعانة العاجلة المعتادة في مصر للمضارين من الحادث منذ أسبوع أى بعد ما يزيد عن 15 يوم.

جمعت هذه المعلومات حتى يوم الثلاثاء 27/9/2005 لجنة تقصي الحقائق بجماعة 5 سبتمبر هذه المادة على مسئولية شهود العيان وهم السادة: أحمد زيدان كاتب مسرحي بالهيئة العامة لقصور الثقافة أحمد خليفة ناقد مسرحي بالهيئة العامة لقصور الثقافة إبراهيم الفرن مخرج مسرحي من الإسكندرية محمد عبد الفتاح مخرج مسرحي من القاهرة محمود خليل طالب بمعهد الفنون المسرحية شريف إدريس طالب بمعهد الفنون المسرحية مروة فاروق من فناني الثقافة الجماهيرية نور الهدى عبد المنعم صحفية والد المتوفى اشرف محمد عبد ربه إبراهيم محمد ربيع شقيق المتوفية رشا محمد نجيب أبو المجد والد المتوفي رائد والدة المتوفية ياسمين نبيل محمود غريب السيد أيوب شقيق المتوفي محمد أيوب والد المتوفي محمد شوقي محمود مختار مخرج مسرحي من القاهرة عمرو قابيل مخرج مسرحي من القاهرة أيمن الخشاب مدرس بقسم المسرح بجامعة الإسكندرية سعيد العمروسي والد المصاب محمد سعيد وائل الخطيب مخرج بالقناة السابعة بالتليفزيون المصري سيد فؤاد مخرج بالتليفزيون المصري الفت عثمان مخرجة انتصار بدر صحفية جهاد محمود معيد بمعهد الفنون المسرحية اتصلوا بنا

0103033045

0101454617

أو البريد الإلكتروني Fiveseptember_blog@yahoo.com Masra77on@yahoogroups.com

الأحد، أكتوبر 23، 2005

مقابلة وزير الثقافة في الجمالية

حدث بالصدفة: مقابلة وزير الثقافة في الجمالية

أثناء متابعة مجموعة من جماعة 5 سبتمبر (سيد فؤاد - عزة الحسيني - ريم حجاب) للسيرة الهلالية التي يرويها الشاعر سيد الضوي في بيت السحيمي بالجمالية حضر فجأة السيد وزير الثقافة وأمير قطري في ملابس غير رسمية لاستمتاع بشاعر السيرة الهلالية، وبوجود الشاعر عبد الرحمن الأبنودي. قام سيد فؤاد بعد انتهاء السيرة الهلالية بالاقتراب من وزير الثقافة وسأله: هل من المستحيل اعتبار شهداء 5 سبتمبر بني سويف شهداء قانونا؟ فأجاب الوزير: ممكن وسوف يحدث، وقام سيد فؤاد باخذ تقرير تقصي الحقائق للجماعة وكذلك البيان الثاني للجماعة واعطاه للوزير قبل أن ينصرف الجميع

بيان ل 5 سبتمبر في مؤتمر صحفيين من أجل التغيير

بيان صادر عن جماعة 5 سبتمبر

بعد مرور شهر ونصف علي كارثة بني سويف مازال تعنت النظام الحاكم مستمرا – مازال رفض مطالبنا مستمرا – مازال الموت يقطف زهرة شباب الفنانين المصريين في مستشفيات وزارتي الصحة والدفاع. وعليه، مازلنا وراء مطالبنا الأساسية: - اعتبار الضحايا شهداء حرب قانونا بما يستتبعه ذلك من حقوق منصوص عليها للشهداء - اعتبار المصابين مصابي حرب قانونا واستمرار علاجهم علي نفقة الدولة حتي تمام الشفاء والتأهيل النفسي والمهني - محاكمة الوزراء الثلاثة المعنيين بالكارثة: وزير الصحة، الداخلية، الثقافة - محاكمة محافظ بني سويف لوحظ في الفترة الأخيرة مايلي: - عدم اهتمام النيابة العامة بسماع شهادة شهود عيان الكارثة أو استدعائهم بالشكل القانوني المتعارف عليه - عدم سماع شهادة المصابين بالمستشفيات رغم أن ظروف أغلبهم تسمح بذلك - استمرار محاولة النيابة الصاق التهمة ببعض الموظفين الصغار - نزوع النيابة لإاقاء التهم والمسئولية الجنائية علي بعض الشهاء الذين توفوا في الكارثة - عدم اهتمام النيابة بملابسات موت المصابين داخل المستشقيات نتيجة الاهمال الجسيم (علاء المصري – رائد محمد أبو المجد – مؤمن عبده). - عدم قيام النيابة حتي هذه اللحظة إصدار بيان عن الكارثة يتضمن ملابساتها وعدد الضحايا والمصابين بشكل دقيق رغم تقديم بيان للنائب العام بهذا الشأن موقع عليه أكثر من مائة مثقف وفنان - إغلاق المسارح (الهناجر – قاعة الزرقاني بالقومي – العائم – الاسماعيلية – وعدد كبير في أقاليم مصر) والتقاعس الملحوظ في تنفيذ اشتراطات الدفاع المدني. ولهذا نضيف المطالب المرحلية الآتية: - إعلان التقارير الطبية المفصلة عن حالة كل المصابين وكذلك أسباب الوفاة لمن توفي في المستشفيات. - إعادة فتح المسارح التي تم غلقها بعد عمل الاجراءات التأمينية المطلوبة في أسرع وقت ممكن حرصا علي الدور الثقافي للمسرح المصري. - قيام النيابة العامة باستدعاء كافة شهود العيان وكذلك سماع شهادة المصابين بالمستشفيات وكذلك من تم علاجهم ومغادرة المستشفيات. جماعة 5 سبتمبر 22/10/2005

السبت، أكتوبر 22، 2005

القائمة النهائية للمصابين والضحايا

المصابون

مستشفي الحلمية العسكري (1) محمد سمير عويس (2) أحمد حمدي طلبة (3) أسماء محمد أمين مستشفى السلام (4) محمد يسري (5) حسام سيد عبد العظيم (6) محمود صلاح حامد (7) أحمد صلاح حامد مستشفي الزهراء الخاصة ببني سويف (8) محمد عرفة ياسين (9) محمد السيد موسى (10) عزت سعد عادوا إلي بلادهم (11) أشرف مجدي (بورسعيد) (12) محمد حسين محمود (السويس) (13) إيمان أحمد محمد (14) أسماء أحمد محمود (15) عادل حسان (16) محمد عادل عبد المنعم (17) محمد سعيد خليل العمروسي (18) جمال السيد ياقوت (19) محمد ممدوح علي (قاهرة)

الضحايا

متوفون في المستشفيات 1- حسني أبو جويلة 2- حسن أبو النصر 3- محمد السيد أيوب 4- علاء المصري 5- رشا محمد ربيع 6- محمد أشرف حسني 7-أشرف محمد أحمد عبد ربه 8-رائد محمد نجيب 9- ياسمين نبيل 10- محسن السيد كامل (بورسعيد 11- محمد أحمد حسن 12- محمد رجب محمد 13- أحمد السيد أبو القاسم (18 سبتمبر2005) 14- رضا صابر (23 سبتمبر 2005) 15- مؤمن محمد عبده (7 أكتوبر 2005)

متوفون في الحادث

16- أحمد عبد الحميد 17- د.مدحت أبو بكر 18- د. محسن مصيلحي 19- نزار سمك 20- حازم شحاته 21- محمد بهائي الميرغني 22- د. صالح سعد 23- أبراهيم الدسوقي 24- حسن عبده 25- أحمد محمد الفولي 26- شادي الوسيمي 27- عبد الله محمد عبد الرازق 28- محمد مصطفي حافظ 29- أحمد محمد فيومي 30- أحمد علي سليمان 31- ربيع ربيع محمد 32- مازن محمد قرني 33- أحمد عزت عبد اللطيف 34- صلاح حامد 35- محمد صلاح حامد 36- خالد طه محمود 37- أشرف جابر سعيد 38- أميرة حسن 39- هانم حافظ 40- سيد رجب سعيد 41- محمد علي منصور 42- محمد شوقي 43- محمد أحمد إبراهيم 44- هناء أحمد عطوة 45- أيمن محمد الجندي 46- محمد يحيي صلاح 47- سيد معوض عثمان 48- أحمد محمد جودة 49- سامية جمال 50- ياسر محمد ياسين 51- أحمد عرفة محمد (مجند الدفاع المدني – المطافي) 52- نصر حسني جودة (مجند – بني سويف)

الأربعاء، أكتوبر 12، 2005

الحركات الشعبية و حريق بني سويف

ربما يكون وجودها إيذانا بمرحلة جديدة من الوعي الحركات الشعبية و حريق بني سويف

عن أخبار الأدب من بين رماد حريق مسرح بني سويف، و بسبب تخاذل الأجهزة المعنية سواء كانت وزارة الثقافة أو الصحة أو مسئولو المحافظة، برزت حقيقة ساطعة مؤداها أن الحركات الشعبية هي الأقدر علي الفعل في زمن بلغ فيه الإهمال و الاستهانة بحقوق المواطنين مداه.ففي الوقت الذي تخاذل فيه المسئولون قام المسرحيون بكل العمل تقريبا، من تكفين الموتي و إرسالهم لذويهم إلي دعم الأهالي و الوقوف بجانبهم إلي نقل المصابين لمستشفيات مجهزة بشكل أفضل.وعلي خلفية الكارثة شكل المسرحيون جماعة 5 سبتمبر التي ضمت مجموعة من فناني و ناشطي المسرحيين من معظم الكيانات ­ تجمعت علي خلفية كارثة مسرح قصر ثقافة بني سويف، وعلي خلفية السلبيات المتوالية من الجهاز الإداري للدولة تجاه هذا الحادث.

و بدأت الجماعة بعدد من الأهداف المحددة هي:حماية حقوق ضحايا الحادث و المطالبة بمحاسبة المسئولين عنه، و السعي لوضع الضوابط التي تؤدي لعدم تكرار ما حدثكما وضعت الجماعة عددا من الأهداف علي المدي الطويل مثل: السعي الجاد لتحقيق حماية حقيقية للعاملين والمشتغلين بالفنون المسرحيةو الدفاع عن الحقوق الأدبية والمادية للعاملين بالمسرحو متابعة مدي ملائمة دور العرض من حيث التجهيزات واستعدادها لمواجهة الأزمات والكوارث

و من ضمن مؤسسي الجماعة المسرحي ياسر علاٌم الذي توجه مع عدد من أصدقائه المسرحيين لموقع الحريق بمجرد معرفتهم بحدوثه، و بعد وصولهم بدقائق لاحظوا أن الصورة يتم تزييفها إعلاميا بتصوير الحادث كخطأ مهني، حيث تم إلقاء المسئولية علي الشمعة و الديكور المسرحي يقول ياسر ¢كنت معنيا بشكل خاص بالتأكيد علي أن الخطأ المهني شيء وارد، لكن الإهمال و الاستهانة بأرواح البشر هو ما يحول الخطأ المهني إلي كارثة.شكل إدارة الأزمة كان أزمة أكبر. لقد شعرنا أن عدم توفيرنا للمعلومات الصحيحة عن هذه الكارثة سيؤدي إلي تغييبها تماما فكوننا مجموعة من اللجان تعمل بشكل متوازي¢.

من بين اللجان التي كونتها جماعة 5 سبتمبر 'لجنة تقصي الحقائق' و تختص بجمع شهادات الشهود و المصابين و توثيقها. و لجنة الإغاثة و مهمتها جمع تبرعات لأهالي الضحايا و مساندتهم، و اختيار المستشفيات المناسبة لحالات المصابين، لأن نقل المصابين إلي مستشفيات غير مجهزة تسبب في كوارث كبيرة و في ارتفاع نسب الوفيات بينهم.و هناك لجنة مهمتها الاتصال بوسائل الإعلام، و أخري قانونية، و فيما يخص الجانب القانوني هناك تعاون بين جماعة 5 سبتمبر و حركة أدباء و فنانين من أجل التغيير، حيث يتعاون مع الأخيرة مجموعة من أكفأ القانونيين.و من المنتظر تشكيل لجنة جديدة تحت اسم 'مستقلون للمتابعة الفنية' تكون مهمتها فحص المسارح و الأماكن التي ترتادها الجموع للتأكد من مواصفات الأمان بالمعني الهندسي و المعماري فيها.

و يري محمد عبد الخالق مدير مركز دراسات تدريب الفرق المسرحية الحرة و أحد مؤسسي 5 سبتمبر أن أهم ما في الموضوع هو هذا الاحتشاد في حد ذاته. "فالمثقفون علي مدي فترة عملهم بالفن ينقسمون لنوعين.. نوع يناضل من أجل حقوق فئوية و قوانين، و نوع آخر يركز في عمله المهني فقط. الحادث الأخير جعل النوعين يقفان في خندق واحد. و في إطار هذا اتخذنا عددا من الخطوات. ففي هذه اللحظة أنجزت لجنة تقصي الحقائق تقريرين، يرصد الأول ما حدث في بني سويف. أما الثاني فخاص بأسباب وقوع الحادث لوضع تصور لشكل المسارح و طرق تأمينها، و هذا التقرير مازال في طور الإعداد¢.في الوقت الحالي يحلم أعضاء جماعة 5 سبتمبر بتحقيق تطور نوعي لها. حيث ينوون أن تعمل الجماعة بشكل دائم تحت اسم ¢حرية المسرح¢ فأغلب مؤسسي الجماعة أعضاء في الفرق المسرحية الحرة و يريدون استكمال هذه القضية.يوضح عبد الخالق:¢لن يكون للمسرح دورا إلا إذا عاد مستقلا كما بدأ، و تجربة المسرح المستقل من عام 1990 حتي الآن تثبت أنه من الممكن تحقيق هذا الحلم¢.و يؤكد أن الحركات الشعبية تستطيع القيام بدور مهم¢نحن لم ننتظر أن تقوم الدولة بتكفين موتانا، و قمنا بهذا وحدنا كما قمنا بدور كبير في نقل المصابين لمستشفيات أفضل. أعضاء الجماعة كانوا يمرون يوميا علي المستشفيات لمقابلة المصابين و تلبية طلباتهم. و بالتنسيق بين لجان الجماعة و بين أهالي الضحايا كونا لجنة من الأهالي كي يطالبوا بحقوقهم. المشكلة لدينا أن المسارح ليست مسارح. عدم وجود طفايات حريق في المسارح ليس هو الكارثة الوحيدة فالمسارح لا تصلح للعرض و ميزانية مهرجان المسرح التجريبي لمدة دورتين تكفي لتطوير مسارحنا كلها لو خلصت النية. أعضاء الفرق المسرحية المشاركة في التجريبي يضحكون علينا بسبب سوء حال مسارحنا. فيما عدا مسرح ميامي الذي تم تطويره مؤخرا كل مسارحنا في حاجة إلي مسارح، حيث تحتاج إلي تطوير و صيانة. الآن أصبح هناك عربات إطفاء أمام المسارح لكن ما نحتاجه هو المسارح نفسها. البنية المسرحية في مصر أصبحت في أسوأ حالاتها¢. و بعيدا عن جماعة 5 سبتمبر ربما تكون حركة 'شايفينكو' أبرز النماذج الدالة علي الدور الذي يمكن أن تقوم به الحركات الشعبية في مجال رفع وعي المواطنين، و توعيتهم بحقوقهم و دورهم الرقابي علي أجهزة الدولة.قامت ¢شايفينكو¢ في الأصل لمراقبة الانتخابات الرئاسية و رصد المخالفات بها ثم ضمت إلي نشاطها مؤخرا ملف الدفاع المدني وتري غادة شهبندر رئيسة الحركة أن الحركات الشعبية و منظمات المجتمع المدني من الممكن أن تقوم بدور إيجابي بناء و لا تكتفي فقط بمجرد الاحتجاج الرمزي، ¢نحن كحركة قارب عمرنا علي أربعة أشهر و أول تجربة خضناها كانت مراقبة الانتخابات الرئاسية، و أظن أنه كان لنا دورا إيجابيا في تفعيل وعي المواطنين. في البداية انضم لنا 700 مواطن تواجدوا في اللجان و رصدوا المخالفات التي حدثت و أرسلوا تقارير بهذه المخالفات. الغريب أن المواطنين في الأقاليم كانوا أكثر تجاوبا معنا منهم في القاهرة. و الآن انضم إلينا 1400 مواطن، و اتجهنا أيضا لملف الأمن المدني¢.تدرس ¢شايفينكو¢ في الوقت الحالي تاريخ الحرائق في مصر، عبر دراسة الكود الذي ينظم مكافحة الحرائق هنا و دراسة الكود العالمي و المقارنة بينهما. كما ستقوم بتقييم وضع المسارح و الأماكن التي يرتادها الجموع من خلال مراقبة المواطنين أنفسهم لهذه الأماكن و التأكد من صيانتها و تأمينها، فمنذ بداية الحركة تعتمد بالأساس علي المواطنين الذين يلعبون دورا إيجابيا يتمثل في جمع المعلومات و رصد المخالفات و التبليغ عنها. و قد وجهت الحركة اهتمامها نحو ملف الحرائق في مصر بعد حريق مسرح بني سويف حيث وصلت شكاوي كثيرة جدا للموقع الإلكتروني للحركة تتناول هذه الحادث، و تحث شايفينكو علي التدخل فيه. تقول شهبندر: ¢نحن نتجاوب مع شكاوي المواطن و نهتم بالقضايا التي يهتم بها. الحريق الأخير جعل الناس تنتبه لموضوع الحرائق في مصر، رغم أنه ليس الأول من نوعه. فلدينا تاريخ من الحرائق.. حرائق أفقدتنا كنوزا أثرية مثل حريق القلعة و المسافر خانة، و أخري أفقدتنا ثروة بشرية مثل حريق قطار الصعيد الذي راح ضحيته 830 مواطنا.و لفتت شهبندر النظر إلي أن الحركة الشعبية علي العكس من المنظمات المدنية ليس لها كيان قانوني. و علي جانب آخر كان حريق مسرح بني سويف محركا أيضا لمجموعة من المهتمين بقضايا المجتمع المدني الذين اجتمعوا في أعقابه و فكروا في إطلاق حملة لإذكاء الوعي فيما يخص قضايا الأمان و الصحة و غيرها، و من هؤلاء أحمد الليثي، الكاتبة سمية رمضان، عزة نجيب، محمود نور، فاطمة فايد، مني حسني، علا نور، نينيت صلاح الدين، ندير هاشم و ليلي سعد و نتج عن هذا الاجتماع نشوء مجموعات للعمل كل منها يختص بقضية ما مثل: مجموعة "سكة السلامة¢ و تهتم بالطرق السريعة، و مجموعة "علي الرصيف¢ و تهتم بحالة الأرصفة و التعديات التي تحدث عليها، و مجموعة ¢عيون المسرح¢ التي تهتم بمواصفات الأمان في المدارس و المسارح و دور السينما.و عندما علم المسئولون عن هذه المجموعات أن "شايفينكو¢ اتجهت لقضايا مدنية إضافة لمراقبتها للانتخابات قرروا التنسيق معها كي تصب كافة الجهود مع بعضها البعض.تقول د. ليلي سعد أستاذ الدراما بالجامعة الأمريكية و المسئولة عن جماعة ¢عيون المسرح¢ إنها عادت إلي مصر من الولايات المتحدة منذ أربع سنوات فقط و خلال هذه السنوات الأربع وقعت مجموعة من الكوارث كان أخرها حريق بني سويف الذي بلور أفكارها بشأن ضرورة رفع الوعي بطرق الأمان، و ضرورة مراقبة الأماكن التي ترتادها أعداد كبيرة و التأكد من تأمينها و وجود مداخل و مخارج محددة و واضحة فيها.و تؤكد ليلي سعد علي أن ¢عيون المسرح¢ ما زالت في طور الفكرة و التخطيط، و يتم حاليا تكوين مجموعة تفحص الأماكن و تتكلم مع الناس في المدارس و المستشفيات و المسارح و الجامعات ثم تكتب تقاريرها. و ذلك في إطار التنسيق مع "شايفينكو¢

الاثنين، أكتوبر 10، 2005

مؤمن عبده، آخر الضحايا

مؤمن عبده، آخر من يضاف لقائمة القتلي في حادثة بني سويف، ليصل عددهم الآن إلي 49 قتيلا. المثير للتساؤل أن حالة الراحل كانت من أفضل حالات المصابين، نفسيا وجسديا، بشهادة زواره المتعددون، لهذا كان موته مفاجئا وصدمة. لماذا يتوفي واحد من أقل المصابين إصابة بعد مرور أكثر من شهر علي الحادث؟ هل يعني هذا أن حياة بقية المصابين (15 الآن) في خطر؟ ربما لهذا ترددت شائعات كثيرة بخصوص موته المفاجئ، تجعلنا نطالب بتقرير طبيبه المعالج، والمطالبة بتشكيل فريق علاجي متخصص يتابع كل الحالات ويصدر تقريرا دوريا عنها. هل كل المصابين لديهم رئة محترقة وفي سبيلهم للنهاية؟ لماذا لم نسمع عن عناية خاصة لأجهزة المرضي التنفسية في كافة المستشفيات؟

بلا تعليق أصدر وكيل نيابة عين شمس تصريح دفن خاطئ للراحل مؤمن عبده نتيجة لعدم المامه بتفاصيل عن الحادثة! واضطر بعدها لاستبداله مما ساهم بالاضافة لعدم وجود ضابط بالقسم للتوقيع علي التصريح إلي تأخير سفرنا بجثمان الراحل للاسكندرية إلي الساعة الثالثة والنصف مساءا، مع أننا بدأنا الاجراءات في صباح اليوم نفسه – قبل الساعة الثامنة. التصريح الأول يطلب بالتحريات "الجدية والعاجل حول حقيقة الواقعة وظروفها وملابساتها وبيان عما إذا كانت توجد شبهة جنائية في الوفاة من عدمه"، وفي حالة إذا ما أسفر ذلك عن "عدم وجود شبهة جنائية نصرح بدفن الجثة". والتصريح الثاني يصرح بدفن جثة المتوفي دون مطالبة بتلك التحريات وهو المعمول به في تلك النوعية من الحوادث نيابة عين شمس

الجمعة، أكتوبر 07، 2005

مكتبة الإسكندرية ترفض تأبين لضحايا محرقة بني سويف

مكتبة الإسكندرية ترفض تأبين لضحايا محرقة بني سويف

سيطرت حالة من الغضب في أوساط الكتاب والمثقفين في مدينة الاسكندرية نتيجة رفض مكتبة الاسكندرية اقامة حفل تأبين دعا اليه اتحاد الكتاب فرع الاسكندرية بخصوص محرقة مسرح مركز ثقافة بني سويف الذي أسفر عن مقتل 46 من مثقفي مصر. كان اتحاد الكتاب بالاسكندرية قد دعا إلي حفلة التأبين لتكون في اجتماعه الشهر بالمكتبة، 26 من سبتمبر وعندما توجه أعضاء الاتحاد والأدباء والمثقفون الى مكتبة الاسكندرية فوجئوا بإبلاغ الأمن لهم بالغاء حفل التأبين من قبل ادارة المكتبة، بل ومنعهم من الدخول بحجة اصلاح مقرالحفلة! فأضطر الحضور الى التوجه إلى مقر اتحاد الكتاب فرع الاسكندرية في وسط المدينة واصدار بيان أدانوا فيه هذا القرار. وانتقد رئيس الاتحاد لفرع الاسكندرية الدكتور شبل بدران موقف ادارة المكتبة، مشيرا الى أنهم بهذا التصرف اثبتوا أن المكتبة تقدم أنشطتها للنخبة وتبتعد كثيرا عن ثقافة الجماهير ما يؤكد عزلتها عن الشارع المصري، وطالبها البيان باعتذار رسمي لأنها ليست مكتبة خاصة يملكها أحد، بل هي لكل المصريين

Testimonies

Testimony of Mahmoud Sayed Khalil (First Year Student, Academy of ArtsHigher Institute of Theatre Arts, Setting Department)

He was the assistant setting designer of the play “Who of us is – The Zoo", performed by al-Fayoum Theatre Troupe, in the Amateur Theatre Festival, on September 5, 2005, in Beni Sweif Governorate. Before I begin recording his testimony, I asked him where he was at the time of the accident. He told me that as assistant setting designer for Mohammad Mustafa, the setting designer of the performance and victim of the accident, he was to stand during the performance at the far end of the art gallery, where the play was performed, beside a small open exit door to prevent people from interfering with some light projectors used in the performance. Mahmoud: At the end of the performance, while performers salute the audience, fire broke out, all of a sudden and in few seconds, it was a meter and a half height and a meter width. The audience was completely terrified, with most of them standing speechless. None was able to utter a word. Some girls screamed and I tried to call out my colleagues, but nobody heard me. I ran across the two-meter passage. The first explosion was after three seconds. The air conditioner blew up. The corners of the room were made of wood and the walls were covered with plywood. It was unbelievably inflammable. We asked: Was the art gallery basically furnished with this plywood (or it was a part of the setting)? Mahmoud: It was basically furnished with this plywood. The ceiling was made of foam supported by aluminum bars. Foam may melt because of high temperature, let alone fire! Mahmoud: There were no security guards or safety preparations whatsoever. A single firefighter came with only one fire extinguisher that was empty, and a small extinguisher that befits a car, I believe. The firefighter died. By the force of explosion I was pushed out, finding myself at the door of the Palace (the main entrance of the Cultural Palace). I got out. I called and searched for my colleagues and found none of them. Mahmoud: Being outside the Palace, I found one of my colleagues getting out: Mohamed Shawqi. He was in flames. People put him out. Shawqi had almost no countenance – the skin of his face was falling. I sat in front of him, and kept telling him that I am Mahmoud, "Do you not know me?" He was not able to see or to figure out anything and he fell over the pavement. I kept sitting in front of him, unknowing what to do and unable to utter a word. What was it around you then? Mahmoud: Some people running, others screaming, so many people coming out of the burning hall, in flames. Some people were desperately trying to call for an ambulance. Then the final explosion took place. An electric cable blew up to destroy the other locked door. It is a pity that the ambulance came after half an hour. I was standing in front of Shawqi, who was lying on the ground to die. I ran to the ambulance to find that it was not equipped for anything. There was nothing, nothing at all. A fire engine arrived after about 2/3 hour (40 minutes), with hoses not emitting water! Not a drop of water came out of it, as if its hoses were blocked. What was wrong? Nobody told me. Only after the second fire engine had come, the fire began to be put out. When the ambulance team arrived, what exactly did they do? Mahmoud: They started to carry the injured in a very strange way, inhuman one. Not a single doctor in the ambulance to deal with any case; all of them were nurses. Collected by Azza El-Husseiny Testimony of Sherif Mustafa Idris (An actor and graduate of the Academy of Arts)

A friend of the late Mohamed Mustafa, the setting designer of the performance of the disaster I received a phone call from Mahmoud (the setting assistant of the performance of the conflagration, and witness of the accident) from which I could understand nothing but that the theatre caught fire, Mohamed Shawqi was injured and transferred to the hospital, Shady Munir El-Weseemi was injured too, and that they could not find Mohamed Ibrahim or Mohamed Mustafa, my brother and colleague. I phoned some of my colleagues and we traveled to Beni Sweif and arrived there at 01:30 am. The security situation in the country was of tension and the hospital gates were barred allowing nobody in. I tried all means to enter the hospital and failed. All people were out and I could understand nothing at all; nobody knows who is injured. When we were traveling to the city we did not imagine the case would be like that. We thought it to be a small accident and perhaps some people were slightly injured. When I arrived I began to understand; our friend Mahmoud collapsed and did not know what is going on. All I cared for was to make sure that my brother and our colleagues are safe. I ran from the police soldiers and entered the hospital. There I found that it was cordoned by the Central Security Force. I entered and found four police officers standing; I said to them: I have just come from Cairo and my colleagues are in there but I can’t find them. One of them asked me to come to him. He asked, "Are you brave-hearted?"I said yes. I just want to see Mohamed Mustafa, the setting designer of the theatre performance. I was not worried about Shady as he was in the list of the injured when I reached there, at 01:30 am (Shady died later on). I entered with the police officer to a room. As soon as I entered I asked, "Is it a store space for settings or what? I have nothing to do here; I am searching for my friends." I found mannequins thrown on the floor, no features, no hair. I was shocked when he told me that these are the corpses of the dead of the fire. I started to carefully examine them; I identified Dr. Mohsen Mesilhi from his wedding ring and Mohamed Mustafa, my brother and colleague, from his training shoes. I collapsed and fainted. They took me out of that store space, finding no injection or whatsoever to get me back my consciousness. The hospital was absolutely not well-equipped. After I calmed down a bit, I went to the morgue room. It was an empty room with no air conditioner, a fan or an outlet for ventilation. The smell of the charred corpses was penetrating. 29 corpses were on the floor, 29 charred bodies. I did not know what to do. Every minute we would hear the death of another one of our friends. They kicked me out of the hospital because the governor was coming. We kept sitting nightlong in front of the gates of the hospital, as they (security cordoning the hospital) refused to let us in. At midday, the next day, we saw shrouds which were enough for everybody, yet they asked us to go and buy shrouds and come back to wrap our families with our own hands. We did; we wrapped our colleagues and professors with our own hands. The Fact-Finding Committee September 5 Group

Articles

Articles Ahram Weekly 15-21 sept 2006
1
Theatrical conflagration
Who is to blame for the Beni Sweif theatre tragedyNevine El-Aref noses around the ashes In what is likely to be one of the more unforgettable incidents in the history of modern performance art in Egypt, the Beni Sweif Cultural Palace gallery caught fire during a 15th Amateur Theatre Festival performance last week. The initial cause of the tragedy is thought to be candles used as part of the set of the play on show that evening, while the fire found in the materials of the set -- mostly coloured paper and wood -- an easy target. Spectators, actors, theatre critics and intellectuals stampeded towards the door as the flames lashed about; since the main door was locked, many were trapped inside. Some found their way through a small exit at the other end of the hall, but the inferno managed to kill 32 people and injure 38. The deadly blaze extinguished, nothing was left of the interior except the burnt out corpses of the victims and plenty of ash.
The cultural centre was on the fifth day of a nine-day event featuring performances from around the country. About 150- 200 people were watching a theater troupe from nearby Fayoum performing a play entitled "Grab Your Dreams" when the fire broke out about 11:45 pm, Monday. Perhaps to downplay the true dimensions of the tragedy, security officials had declared that around 1,000 people were in the audience, but the venue appeared too small to hold that many people. The play was set in a zoo, and the stage was made to look like a cave inside one of the animal cages. Ceiling, floor and walls were covered with paper bags painted to look like stone, and on centre stage there was, in addition, a paper mountain. There were candles all over the set, survivors testified. And determining who is responsible for the disaster has proved very hard.
The incident has given way to a fierce campaign directed at the Ministry of Culture, which is -- perhaps rightly -- accused of negligence, especially in the fire-hazard department. Writers, artists and intellectuals -- both individually and in groups -- have been speaking vehemently out against the ministry; and the nascent Writers and Artists for Change rally, a peaceful political force, even filed an official appeal for investigation with the general prosecutor, pointing out that, in the light of the very low budgets allocated to such performances by the ministry, the theatre people in question could only have afforded a readily combustible set - in which case the ministry could at least make the effort to install proper anti-fire equipment. Effective alarm and fire extinguishing equipment might have contained the fire and limited the scope of the disaster, they explained.
For his part, Minister of Culture Farouk Hosni dismissed the accusations levelled at him as unfounded. "I have the most to lose," he told Al-Ahram Weekly. "The critics, students and actors who died formed part of the cultural wealth of the country, and they helped boost awareness of the arts, to boot. No one can imagine my grief. They were colleagues and friends, my children and the ministry's assets. They are martyrs of Egyptian culture. But such is fate and destiny," he went on. "If the fire fighters had arrived two minutes later, you realise, there would have been even more victims. And instead of blaming the ministry, those intellectuals who were there would have done better to warn the performance against using candles on stage, which practise is prohibited by international law. Where were the head of the cultural palace and the head of the festival? Where were the security personnel? How could they allow the use of candles? Those who are in charge, I promise you, will be severely questioned." He went on to describe the Writers and Artists for Change's appeal to the prosector as an instance of "political profiteering", undertaken in the wake of the presidential elections -- to breathe (subversive) life back into a defeated opposition.
"I have myself demanded a criminal as well as administrative investigation to find out who is responsible," Hosni went on. "No one is above the law. If the investigations end up indicting me, I will be more than ready for trial." He also set up a special committee to look not only into the incident but in safety procedures throughout Ministry of Culture venues, and to distribute a printout the international theatre law. Limited budgets are only to be expected in a realm generally referred to as "the poor theatre", he added, through which amateurs have always performed - on stairs as well as small stages, in administrative rooms and even in the open air: a kind of talent incubator that should not require more than the most basic financial support - LE1,500 a year, per troupe - in addition to Cultural Palace facilities. In addition to the customary compensation provided to the victims' families by the governement, the Cultural Development Fund will provide the families of the dead and the injured, respectively, with LE10,000 and LE5,000. Besides, the names of the "martyrs" will be honoured in a major Ministry of Culture event to mark their misfortune.
For his part Mustafa Elwi, head of the Culture Palace Authority, blamed the director of the play, who died in the blaze, for, first, performing in an art gallery not properly equipped as a theatre and, secondly, insisting on locking the main gate in order to use it as part of the set. His institution is properly equipped, he asserted, explaining that the 32 extinguishers used by fire fighters to put out the fire actually belong to the Beni Sweif Cultural Palace. "But what happened was beyond all expectations," he went on. "This is a space normally used for exhibiting art." Compensation aside, Elwi promised to provide the closest relatives of the deceased with employment - to help delimit the ultimate financial impact of the incident on the bereft families. While the law provides for safety measures throughout the country, he added, they are not strictly enforced.
In a telephone interview Yosri Hassaan, the general secretary of Egypt's Writers Conference, however, blamed the Beni Sweif security authority. For it is that institution's responsibility, he explained, to provide public venues with what is needed. "A witness told me," he recounted, "that on hearing of the incident Beni Sweif's civil defence forces sent out only two policemen with a fire extinguisher." Such events require proper security measures, he insisted, such as an ambulance and a fire engine, should be placed outside the venue, at the ready; such measures are especially necessary, he added, in the light of Beni Sweif being a hotbed for Islamic fundamentalism, which makes terrorist strikes quite likely: "In fact, the civil defense administration and the public security had been informed that a festival would be taking place in town but failed to secure the event." Actor Ashraf Zaki, the head of the Theatre Art House, attributed the incident rather to the lack of periodical maintenance, calling for regular security checkups at public and private venues throughout the country. He described the insouciance with which public venues are treated as a time bomb that could explode any minute, pointing out that, in the absence of proper storage facilities, backstage spaces in many theatres are used for storing old sets, which makes a fire all the more likely to spread.
2 In the aftermath of Beni Sweif
Hala Halim gauges the response of Egyptian intellectuals to the Beni Sweif tragedy
Beni Sweif, 5 September, 2005. At any other time or place, a fire that claims over 30 lives and leaves many injured during a performance at a cultural centre -- state-owned or not -- would be counted an appalling tragedy, speaking volumes about criminal negligence, instantly calling for due justice to take its course. To register the coordinates of the intellectuals' response to the disaster vis- à-vis the state and its cultural policies in the Egypt of September 2005 is not to stride past the essential tragedy and the urgency of redressing it.
The Beni Sweif tragedy joins a long line of man-made disasters wrought by similar causes that affect the lives of all citizens, one example being the Upper Egypt train that caught fire in 2002 (this quite apart from the burning of state-owned cultural edifices in the past, such as the old Cairo Opera House, about three decades ago, and the Musafirkhana in 1998). It is, rather, that the concerted campaigns of artists, writers and activists demanding a full investigation into the incident and an overhaul of all the conditions and structures that led to it should be read in the context of the reinvigoration of the opposition in the build up to the presidential elections of 7 September.
Official responses were initially in keeping with the well-worn pattern of offering up an easy scapegoat. At first, the authorities tagged responsibility for the entire incident on a candle dropped on stage towards the end of the performance. Later, they went on to arrest eight minor officials from Beni Sweif, keeping them in custody on charges of negligence and/or second-degree murder, pending investigation. Meanwhile, the testimonies of members of the audience and of relatives of the deceased are making it into the media via the efforts of campaigners. There is, for example, the eye-witness account of Ibrahim El-Forn, a theatre director who was in the audience: about the theatre being packed beyond capacity; a fire that spread from the candle in question to paper used in the décor, turning into a full-fledged conflagration on contact with an air-conditioning cable dangling from the ceiling; the disappearance of all but one of the Beni Sweif Cultural Palace employees present; breaking into a far-off room to get hold of a few fire extinguishers; the hour or so it took the first fire engine to arrive; the wait of about two hours before an ambulance showed up, and so on.
El-Forn's account was published in Rose El-Youssef (10-16 September, 2005), having been submitted to the magazine by a fact- finding committee formed by the Association for the Studies and Training of Independent Theatre Troupes (ASTITT); this is one of several such committees the association has formed to deal with the Beni Sweif calamity, including ones for contacting the media, raising funds for the medical treatment of the injured and finding lodgings for their relatives from other towns, and coordinating efforts with other campaigners. Likewise, at a special meeting held by Writers and Artists for Change (WAC) in the offices of Miret publishing house on 10 September, Tayseer Samak, the sister of theatre critic Nezar Samak, who died in Beni Sweif, bore witness to the scene after the event. She spoke of the dead lying uncovered, the attempts to deliver the victims to their people in plastic bags, the relatives being attacked by riot police (the latter also echoing El-Forn's statement), subsequently making similar statements on the Orbit satellite channel on 12 September. WAC is one of several independent groups formed along lines not dissimilar to the Kifaya ("Enough") movement in the past year preceding the presidential elections.
But ASTITT and WAC are by no means alone: the multifarious campaign involves, among others, Youth for Change; the Egyptian Writers' Union; a group of Alexandrian intellectuals who issued a statement on 11 September demanding, among other things, a full investigation of the accident, pensions for the families of victims, that all state-owned cultural centres be inspected for safety following international standards; students from the Academy of Arts (an institution that lost a number of students and one professor in Beni Sweif) who met with the Minister of Culture to raise a number of their demands; a group of Cairene writers who, together with WAC, filed a complaint demanding an investigation into the responsibility of the Ministry of Culture, the Ministry of Interior, the Ministry of Health, and Beni Sweif Governorate, to the public prosecutor; an ad hoc committee of lawyers working in coordination with WAC to follow up on the legal procedures; not to mention commemorative events such as that held at the French Cultural Centre in Cairo on 13 September, and another to be held at the Hanager Arts Centre next week.
The Beni Sweif disaster has prompted a re- examination of the dynamics of the relationship between intellectuals and state cultural policies. The starting point is the Ministry of Culture-run "Cultural Palaces", a structure that had its heyday in the Nasser years, when its primary task was to spread artistic appreciation among the "masses" in the provinces. Nehad Abul-Enein, who has worked for years as actress in the cultural palace-system, laments the decline of an institution that produced a generation of first- rate actors and directors but more recently fell prey to Ministry of Culture policy changes. The ministry, she says, has starved the palaces of funding, so much so that theatre amateurs have had to put on performances on budgets as low as LE500, their disbursement often long-delayed. Yet the troupes and their mentors continued their labour of love, making a point of putting on performances in the public squares of Upper Egyptian towns, like Assiut and Beni Mazar, where fundamentalists had burned down the theatres. Those who run the cultural palaces nowadays, in Abul-Enein's view, are bureaucrats who have little to do with culture, with only a few showcase centres, functioning as venues for festivals, receiving any attention. Theatre critic Abla El-Roweini concurs, describing the policies of the past few years as espousing a "culture of shows and festivals", one that turned the Cultural Palaces into a forum for the political discourse of the ruling party. Like Abul-Enein, El-Roweini, one of the writers who met with the public prosecutor, demands a full review of existing state cultural policies and structures.
An abiding concern, this was brought to the fore before Beni Sweif, in the context of the presidential elections. Writing in Akhbar Al-Adab (issue of 4 September, 2005), novelist Mahmoud El-Wardani set the activism of WAC, of which he is a member, in the context of the vicissitudes of the state's relationship with intellectuals and their oppositional stance since the 1952 Revolution. Arriving at the past few years, he argues that what fuels the WAC, most immediately, is the government's withdrawal of whatever semblance of freedom of expression it had granted writers and artists as allies in the battle against fundamentalist terrorist activities, a battle it considers it has won. The evidence for this, he suggests, is the total absence of any cultural plans from the programmes of the ten candidates running for the presidential elections of 7 September.
While the margin of democracy may appear to be expanding, this is in large measure the result of an increasingly vocal activism. The fact that students of the Academy of Arts demanded and were granted a visit to their institution by the Minister of Culture Farouk Hosni on Monday, when he responded to their questions about the Beni Sweif tragedy (in what actually proved a sedate, non-confrontational meeting) is quite uncommon. The requests made by the students, which the minister announced his approval of at the meeting -- a full investigation into the causes of the tragedy; a collage of works by their deceased colleagues, to be performed at the forthcoming Experimental Theatre Festival (ETF); a week of theatrical performances to be held in a state-owned theatre in the name of the victims of Beni Sweif, with the profit going to bereaved families; that 5 September be named the annual day of Egyptian theatre -- mostly overlap (a possible exception being the ETF, the cancellation of which some are clamouring for) with those of other campaigners such as the WAC.
At the WAC meeting on Saturday it was also decided that a number of members should meet with the public prosecutor again on 14 September, that WAC should issue a statement about the disaster on the same day as well as participating in a press conference held jointly with ASTITT at the Press Syndicate. But what was quite indicative was the proposal discussed for creating an independent association of people working in the field of theatre, one that would afford privileges as close as possible to those offered by the syndicate, given that several theatre critics who died in Beni Sweif were working on the fringe, in one more instance of a possible alternative to official structures. Also interesting at the WAC meeting was the advice given by a member of the committee of lawyers working with the group, Abdel-Mohsen Shalash, on the best route to achieving the required aims. His explanations of where provisions in the law allow for the campaigners' demands and those instances in which their objectives can be achieved only through the exertion of pressure and the mobilisation of public opinion (the latter as in the case of designating the victims martyrs and hence obtaining pensions for their families) were instructive in the minutiae of rights campaigning.
There is a sense in which 5 September is becoming emblematic of a moment of change, but perhaps one should not hastily expect big practical strides to be taken in the name of that tragedy. There is something to be said for the note of caution that artist Adel El-Siwi, spokesman of WAC, sounds. For El-Siwi, "there is an aspect to the overwhelming emotions in response to the Beni Sweif accident, which was tragic by any standard, that may prove short-lived; but what will last will be the insights into the arbitrariness and insecurity of our reality. The near-simultaneity of the re-election of President Mubarak and this accident has brought people closer together: the shared sense that those in power are more concerned with defending their seats than with people's lives has brought everyone closer together."
3 No deus ex machina
By Nehad Selaiha No words can possibly describe my horror, grief and anger at what happened in Beni Sweif on Monday 5th where I should have been but was delayed at the last minute. "We would've loved you to be with us, Nehad," said Mohsen Mesilhi on the phone on his way there. "Entrance exams, Mohsen. Can't wriggle out. Next time insha'allah," I said.
Many of those who died or got maimed in the fire in Beni Sweif were dear friends, colleagues and students, and all were a precious part of my life, and of that wonderful army of men and women of all ages who keep theatre alive in the provinces, working so hard, usually in atrocious conditions, putting up with so much official insolence, parochial intolerance and stupid bureaucracy, and giving up so much of their time, health and talent, and even their little money, in return for next to nothing in terms of recognition or financial support. The audience was all they cared about; and the audience was what they were invariably deprived of accessing. Consigned to little pockets, small, stuffy concrete bunkers that barely housed the officials and guests from the capital or the governor's office and entourage, they always felt bitter that few of the people they really targeted had little chance of being there; and when allowed larger venues, it was invariably only for a few blessed nights. They were not naïve and knew full well that that system was using them either as a safety valve or to whitewash its face. They thought they could play along, since they had no other choice or outlet, and outwit the system. The game killed them at the end however.
How monstrously unfair that for such gifted, hardworking, dedicated and thoroughly lovable artists the reward should be such a horrible, senseless death. And let no one tell me it was their 'fate' or the 'will of Allah'. Leave God out of this and let us not lay all our shit at His door. When governments do not do their proper job, as recently happened in the southern states of the USA, people die, and it is usually the poor and marginalised who top the ranks.What killed Hazem Shehata, Mohsen Mesilhi, Saleh Saad, Ahmed Abdel-Hamid, Bahaa El-Mirghani, Hassan Abdou, Hosni Abu Guweilah, Medhat Abu Bakr, Shadi El-Weseemi, Mohamed Shawqi... and many, many other dearly loved artists and critics whom I shall mourn for life was not fate or a poor candle acting as its minister of light, as the governor of Beni Sweif flippantly put it (in very bad taste) in a television interview. It was sheer criminal negligence on the part of the gang running the show and using those artists as a kind of artistic smoke screen to cover up their deficiencies -- a negligence born out of a long tradition of human apathy and cowardly fear -- a brutal indifference to human life and creativity fostered by centuries of political dictatorship and human rights abuse and translated into lethal administrative lethargy masquerading as religious resignation and a pious trust in 'God's good sense' and that, somehow, he will step in at the last minute, like the old Greek deus ex machina, to make things right.
Right now, we are struggling to reign in our grief and direct our energies to caring for the maimed survivors of this disaster and the families of its victims and making sure they get proper compensations. We are also working to see that justice is done and the culprits are punished. But when I speak of punishment I do not mean desiring to inflict an equal pain on the culprits as suffered by the victims, or merely a kind of vengeance lust; no kind of punishment in the world can bring the kind of comfort we need: the touch of a vanished hand, as Tennyson said, or the sound of a voice that is still. I am, we are, only calling for proper punishment that other future disasters may not occur.
And when, and if, this is done, we shall then have the time to mourn. Afterwards, we need to sit together and rethink, not only our cultural structures and politics, and the ideologies that underlie them, but, more urgently, our culture itself -- its basic assumptions about human freedom and responsibility and the values of life and art -- and where exactly it historically situates itself and us: in the distant past, the middle ages, or the modern world.

الخميس، أكتوبر 06، 2005

خمسة سبتمبر تقف احتجاجاً امام دار الحكمة

الاثنين، أكتوبر 03، 2005

اتهام سوري للمهرجان التجريبي بالعنصرية

الغاء حفل الختام

عن جريدة نهضة مصر في خطوة غير متوقعة اتخذت إدارة مهرجان القاهرة الدولي السابع عشر للمسرح التجريبي قراراً بإلغاء حفل الختام، والاكتفاء بإقامة مؤتمر صحفي أعلنت فيه الجوائز. كما تم من خلاله توزيع دروع المكرمين!! وإذا كان قرار إلغاء حفل الافتتاح قد بدا مبرراً في سياق إقامة المهرجان في أعقاب الحادث المأساوي الذي وقع في قصر ثقافة بني سويف واصطلح علي تسميته بـ "المحرقة" فإن أحداً لم يجد سبباً لإلغاء حفل ختام الدورة السابعة عشرة للمهرجان، وما ترتب علي قرار الإلغاء من إقامة "مؤتمر سري" كرم فيه المبدعون علي استحياء، وكذلك الفائزون بالجوائز، وكان بمقدور فاروق حسني وزير الثقافة أن يستقبلهم في مكتبه بحيث تصبح المقابلة عوضاً عما حدث في هذه الدورة "العجيبة"!. المهم أن المؤتمر أقيم في المجلس الأعلي للثقافة بحضور رئيس لجنة التحكيم الدولية وأعضاء لجنته، حيث أشاد -كما هي العادة في كل المهرجانات المصرية- بحفاوة الاستقبال وطيب الإقامة في تلك المدينة العظيمة البديعة -القاهرة- وطالب الحضور بالوقوف دقيقة حداداً علي أرواح ضحايا شهداء بني سويف، ووجه الشكر للفرق المشاركة وطالب أعضاءها بضرورة مواصلة العمل بالجد والإخلاص اللذين اتسمت به عروضها في المهرجان، مؤكداً أن البحث عن كل ما ينبض بالحياة هو حلم مشترك بين مبدعي المسرح في العالم، مثلما هو فرصة للتواصل مع ثقافات الآخر والتعرف علي خصوصيتها. ................ أما محمد الإبراهيم مخرج العرض الأردني "الخروج إلي الداخل" الذي حصل علي جائزة أفضل جماعي مناصفة مع العرض الأندونيسي "صفر" فأكد أنه شارك في المهرجان وكان ينتظر الإشادة فقط، أما الفوز بجائزة فكان أمراً مستبعداً لكن لجنة التحكيم في رأيه لم تتناقض مع التكهنات التي سبقت إعلان نتائجها مما يعكس نزاهتها وحياديتها وهو الرأي الذي تبناه أبطال العرض السوري "فوضي"، "، الذي فاز بجائزة أفضل عرض في المهرجان، وكذلك أفضل إخراج غير أنهم وجهوا انتقاداً كبيراً لقيام إدارة المهرجان بفصل إقامة الضيوف الأجانب عن نظرائهم العرب ووصفوا خطوة كهذه بأنها "بشعة وتعكس نوعاً من التفكير العنصري" وأبدوا دهشتهم لتجميع العرب وأندونيسيا وسنغافورة ودول شرق آسيا في مكان واحد، بينما وفود الدول الغربية المشاركة في مكان آخر أكثر فخامة، وكأن الوفود المشاركة تنقسم بين رعايا للمهرجان من الدرجة الأولي وآخرين مواطنين من الدرجة العاشرة.

السبت، أكتوبر 01، 2005

شهود الحادث

قامت لجنة تقصي الحقائق بجماعة خمسة سبتمبر بتسجيل و جمع شهادات لشهود في مختلف مراحل الكارثة (الحريق والاسعاف والمستشفيات) والتي تم نشر بعضها وجاري نشر الباقي. للإتصال بهم بما يختص بالقضية وحقوق الضحايا والمصابين، نرجوالاتصال بأي من الأرقام التالية

010 3703109 010 3033045