الاثنين، أكتوبر 03، 2005

اتهام سوري للمهرجان التجريبي بالعنصرية

الغاء حفل الختام

عن جريدة نهضة مصر في خطوة غير متوقعة اتخذت إدارة مهرجان القاهرة الدولي السابع عشر للمسرح التجريبي قراراً بإلغاء حفل الختام، والاكتفاء بإقامة مؤتمر صحفي أعلنت فيه الجوائز. كما تم من خلاله توزيع دروع المكرمين!! وإذا كان قرار إلغاء حفل الافتتاح قد بدا مبرراً في سياق إقامة المهرجان في أعقاب الحادث المأساوي الذي وقع في قصر ثقافة بني سويف واصطلح علي تسميته بـ "المحرقة" فإن أحداً لم يجد سبباً لإلغاء حفل ختام الدورة السابعة عشرة للمهرجان، وما ترتب علي قرار الإلغاء من إقامة "مؤتمر سري" كرم فيه المبدعون علي استحياء، وكذلك الفائزون بالجوائز، وكان بمقدور فاروق حسني وزير الثقافة أن يستقبلهم في مكتبه بحيث تصبح المقابلة عوضاً عما حدث في هذه الدورة "العجيبة"!. المهم أن المؤتمر أقيم في المجلس الأعلي للثقافة بحضور رئيس لجنة التحكيم الدولية وأعضاء لجنته، حيث أشاد -كما هي العادة في كل المهرجانات المصرية- بحفاوة الاستقبال وطيب الإقامة في تلك المدينة العظيمة البديعة -القاهرة- وطالب الحضور بالوقوف دقيقة حداداً علي أرواح ضحايا شهداء بني سويف، ووجه الشكر للفرق المشاركة وطالب أعضاءها بضرورة مواصلة العمل بالجد والإخلاص اللذين اتسمت به عروضها في المهرجان، مؤكداً أن البحث عن كل ما ينبض بالحياة هو حلم مشترك بين مبدعي المسرح في العالم، مثلما هو فرصة للتواصل مع ثقافات الآخر والتعرف علي خصوصيتها. ................ أما محمد الإبراهيم مخرج العرض الأردني "الخروج إلي الداخل" الذي حصل علي جائزة أفضل جماعي مناصفة مع العرض الأندونيسي "صفر" فأكد أنه شارك في المهرجان وكان ينتظر الإشادة فقط، أما الفوز بجائزة فكان أمراً مستبعداً لكن لجنة التحكيم في رأيه لم تتناقض مع التكهنات التي سبقت إعلان نتائجها مما يعكس نزاهتها وحياديتها وهو الرأي الذي تبناه أبطال العرض السوري "فوضي"، "، الذي فاز بجائزة أفضل عرض في المهرجان، وكذلك أفضل إخراج غير أنهم وجهوا انتقاداً كبيراً لقيام إدارة المهرجان بفصل إقامة الضيوف الأجانب عن نظرائهم العرب ووصفوا خطوة كهذه بأنها "بشعة وتعكس نوعاً من التفكير العنصري" وأبدوا دهشتهم لتجميع العرب وأندونيسيا وسنغافورة ودول شرق آسيا في مكان واحد، بينما وفود الدول الغربية المشاركة في مكان آخر أكثر فخامة، وكأن الوفود المشاركة تنقسم بين رعايا للمهرجان من الدرجة الأولي وآخرين مواطنين من الدرجة العاشرة.