الاثنين، أكتوبر 24، 2005

الاتحاد الدولي للصحافيين يطالب بحق الرقابة علي تحقيقات محرقة بني سويف

دعا مبارك لتحمل المسؤولية السياسية الاتحاد الدولي للصحافيين يطالب بحق الرقابة علي تحقيقات محرقة بني سويف

2005-10-18صحيفة القدس العربي

شن الاتحاد الدولي للصحافيين ونقابة المحررين البريطانيين والأيرلنديين هجوما غير مسبوق علي النظام المصري بسبب تجاهله التحقيق مع كبار المسؤولين وبينهم ثلاثة وزراء في محرقة بني سويف التي راح ضحيتها حتي الآن 52 قتيلا منذ أسابيع.وقد أرسل الاتحاد الوطني للصحافيين البريطانيين ويضم في عضويته 36 ألف محرر برقيات إدانة لرئاسة الجمهورية ووزارات الداخلية والثقافة ومحافظ بني سويف بسبب الإهمال الجسيم الذي نجم عنه زيادة عدد الضحايا

وجاء في التقرير الذي أرسلت نسخ منه أيضاً لرئيسي مجلس الشعب والشوري وأن مختلف صحافيي أوروبا والعالم يدينون ما جري ومراقبون عن كثب نتائج التحقيقات في الحادث الذي لم يسبق أن شهده أي مسرح أو دور عرض فني من قبل.واضاف التقرير لقد ارسلنا نطلب من مختلف الاتحادات الفنية وملتقي اتحاد الكتاب في العالم من أجل مؤازرة الفنانين المصريين الذين يلقون أشد أنواع الإهمال وخاصة أولئك الذين يعملون في ظروف قاسية أو من يطلق عليهم فنانو مسرح الدولة.وواصل التقرير الذي أرسلت نسخ منه لاتحادات ونقابات الفنانين العرب يقول لقد بلغنا التعليقات المنسوبة لمسؤولين حكوميين يرفضون أن يطاح بهم من مقاعدهم أو يرون أنفسهم ليسوا مذنبين ولا علاقة لهم بما جري.واعتبر الاتحاد الدولي للصحافيين من جهة أخري ما جري بأنه جريمة تحمل في طياتها أركان الفساد السياسي، وذلك بسبب مسؤولية النظام المتمثلة في الإشراف علي مختلف الأنشطة الفنية والثقافية في ربوع مصر وأعرب البيان عن الدعم والتضامن مع الحملة التي تم تدشينها من أجل الوقوف علي عائلات الضحايا.

الموقعون علي البيان بالقول: إن علي الحكومة المصرية واجب أخلاقي وقانوني لضمان صحة وسلامة العمال ونحن ندعوكم للتأكيد علي أن الدروس لمستفادة من هذه المأساة تم استيعابها بما يؤدي إلي تغييرات لازمة في القوانين والتشريعات المصرية وحمل البيان اسم جون فراي نائب عام الاتحاد الوطني للصحافيين.وأخطر ما ورد في التحقيق مطالبة جهات علي رأسها الاتحاد الدولي للصحافيين لجهات التحقيق المصرية موافاتها بنتائج التحقيقات حول الحادث أولا بأول بالإضافة لطلب إرسال بعض المراقبين لمتابعة سير تلك التحقيقات.وعلي صعيد التحقيقات لازال ملف القضية مفتوحا حتي الآن حيث يرفض أهالي الضحايا أن يدفع الثمن صغار الموظفين بينما يترك كبار المسؤولين في مواقعهم

وفي تصريحات خاصة لـ القدس العربي أشار الفنان عبد العزيز مخيون إلي أن رفض رئيس الجمهورية استقالة وزير الثقافة يمثل تحقيرا لهؤلاء الضحايا وعائلاتهم واعتبر مخيون عدم محاكمة كبار المسؤولين عن تلك القضية استمرارا لسياسة اللامبالاة التي ينتهجها النظام المصري في مختلف حوادث الرأي لعام.وفي معرض رده علي البيان أشار فاروق حسني وزير الثقافة إلي أن الدولة متمثلة في جهات التحقيق معنية بمعاقبة المسؤولين وأضاف بأنه سبق واشار إلي تحمله المسؤولية كونه وزيراً للثقافة واعتبر رفض استقالته بمثابة تجديد للثقة فيه من قبل القيادة السياسية.من جانبه أشار الفنان أشرف زكي رئيس البيت الفني للمسرح عن موقف الفنانين المصريين الداعم لأسر القضايا ونفي زكي أن يكون هناك تقصير من جانب النقابات الفنية المختلفة.

واعتبر الأمر في نفس الوقت شأنا داخليا وإن كان يشعر بدعم فناني ومثقفي العالم مع أهل الضحايا وهو نفس الأمر لذي عبر عنه وزير الثقافة في تصريحاته لـ القدس العربي .وقد أعرب الكاتب يسري الجندي عن ضرورة ألا يغلق الملف الخاص بالتحقيق في الحادث إلا بعد تحديد المتهمين الحقيقيين، وتساءل ألا يعد فقد 52 مبدعا وناقداً كارثة تستحق ان نتوقف أمامها قليلاً.