الاثنين، أكتوبر 24، 2005

تقرير للجنة تقصي الحقائق

جماعة 5 سبتمبر

تقرير لجنة تقصي الحقائق عن حريق مسرح ثقافة بني سويف

من تاريخ 5 سبتمبر وحتى 27 سبتمبر 2005

المصادر: مجموعة من الشهادات التي قدمها شهود العيان للجنة مقتطفات مما ورد في المطبوعات والصحف حول الحادث تفاصيل ما ورد في بيان النائب العام

الحدث: إنه في يوم الاثنين الموافق 5 سبتمبر من عام 2005 ميلادية وأثناء تقديم العرض المسرحي "من منا" عن قصة "حديقة الحيوان" لفرقة نادي مسرح طامية بالفيوم، وذلك في قاعة الفنون التشكيلية الملحقة بمبنى قصر ثقافة بني سويف وخلال تحية الممثلين للجمهور في نهاية العرض المسرحي، شب حريق كبير أتى على كل ما ومن في تلك القاعة وأدى، حتى كتابة هذا التقرير، إلى وفاة ما يربو على 47 قتيل وما يزيد عن 20 مصاب أغلبهم في حالة صحية حرجة.

وصف لمكان الحادث: تقع قاعة الفنون التشكيلية إلى يسار المدخل الرئيسي لقصر ثقافة بني سويف من الداخل وتمتد لخارج المبنى بشكل عام، وللقاعة بابان، أحدهما صغير ويفضي إلى بهو قصر الثقافة، والآخر كبير ويفضي إلى للشارع. أرضية القاعة مبلطة ببلاط تقليدي والأسقف ساقطة ببلاطات من الفوم المضغوط (وهى مادة تنصهر بالحرارة) وفي السقف تم تعليق ثلاثة وحدات من التكييف التي ظهرت خراطيمهم خارج الحوائط وليس داخله.

وصف لحالة الديكور: - أراد المخرج تحقيق شكل المغارة أو الكهف في هذه القاعة وذلك باستخدامه أوراق شكائر الأسمنت التي غطى بها جميع الحوائط مرشوشا عليها بعض الرسومات بالاسبريهات. - ولكي يحدث تأثيرات مرئية محددة قام المخرج بتوزيع الشموع بجانب حوائط القاعة - اتصل الراحل حسن عبده (مدير المهرجان) بإدارة الدفاع المدني لتأمين المكان - أرسلت إدارة الدفاع المدني رجل إطفاء باسطوانة محمولة وجلس في نهاية القاعة - كان الديكور المسرحي يمثل حوالي ثلثي القاعة بينما تمثل مساحة جلوس الجمهور أقل من الثلث بما لا يمكنها من استيعاب ما يزيد عن 70 متفرج - وأثناء مشهد النهاية قام ممثل بسحب زميله على الأرض - سقطت إحدى الشموع الموجودة بالخلفية - دخل فريق عمل المسرحية لتأدية التحية في مقدمة مساحة التمثيل ناحية الجمهور - وقف الجمهور لتحية الفنانين - في نفس اللحظة ارتفع لسان لهب بمساحة 150 سم × ارتفاع 100 سم عرض وكانت مفاجأة للجميع في لحظة واحدة - تجمد الجمهور لبعض الوقت في مكانه بسبب المفاجئة - قامت محاولات سريعة لاحتواء الحريق إلا أن الحريق كان قد وصل بسرعة كبيرة لمستوى لا يمكن للجمهور السيطرة عليه - تحول الجمهور في محاولتهم للإطفاء لحالة من الهلع غير المنظم لعملية الإطفاء - وقع انفجار أول - زاد حجم النيران بشكل واضح - بدأت بلاطات السقف الساقط (الفوم) في الذوبان متحولة لنيران سائلة - اشتعلت الحوائط الخشبية فأحاطت بالجميع من كل ناحية - بدأ الجمهور في الهروب من النار - كان بعضهم يتجه للدخول إليها، لا يخرج منها معتقداً أن هذا هو اتجاه الباب - حدث الانفجار الثاني مسبباً صوتاً قوياً (شعر البعض وكأن قنبلة تنفجر في المكان) - حدث بعده بقليل الانفجار الأخير (الثالث) - انخلع الباب الكبير مندفعاً للخارج في الخارج - أبلغ طارق أبو المكارم (عضو بفرقة بني سويف) المطافئ تليفونيا مستخدما تليفون القصر بما حدث مؤكداً اشتعال نيران كثيفة - لم تحضر المطافئ بعد - اتصلت إدارة المطافئ بالقصر للتأكد من صحة البلاغ وظل الجميع في الانتظار دونما حضور للمطافئ - أضطر أحد الموجودين لاستقلال تاكسي لطلب المطافئ رغم أنها على بعد 5 دقائق من القصر فقط. - تدافع الموجودون داخل المبنى من رواد القصر وموظفيه إلى الخارج في حالة هلع وكذلك فريق التمثيل لنادي المسرح بقصر ثقافة الأنفوشي والذين كانوا داخل المسرح الرئيسي وليسوا بالقاعة يجهزون لعرضهم في اليوم التالي. - بدأ خروج بعض الأشخاص الموجودون داخل القاعة المنكوبة وهم مشتعلون وهؤلاء هم الذين استطاعوا أن يتجاوزوا الصدمة العصبية المقترنة باشتعالهم المفاجئ - ظهر شادي الوسيمي (طالب فنون يشاهد العرض) وبهائي الميرغني (أحد كوادر مسرح الثقافة الجماهيرية) خارج القاعة ثم عادوا للدخول إنقاذ زملائهم المحترقين دون عودة. - حاول الواقفون أمام المكان المساعدة في الإنقاذ دون خبرة وبشكل ارتجالي ولكن أحدهم لم يستطع الدخول للقاعة حسب شهادة أحد الشهود (أصبحت النار في شكل سائل وكان من الصعب اقتحامها) - حاول أحد الشهود البحث عن طفايات الحريق (الشاهد إبراهيم الفرن) - أشار له أحد الموظفين قبل أن يهرب عن مكان وجودها بغرفة مغلقة بمفاتيح - كسر الشاهد الباب ووجد عدد ستة طفايات سعة الواحدة (خمسة كيلو) - حاول الدخول للقاعة مع خروج عدد من المشتغلين من القاعة فانشغل بإطفائهم مستهلكا أربعة طفايات. - حاول استخدام الطفايات المتبقية لكنهم فرغوا دون تأثير يذكر من قوة النيران - حاول الموجودون بالخارج إطفاء المشتعلين الخارجين من القاعة بوسائل أخرى منها (التراب- اللافتات الانتخابية المعلقة بالشارع) - استمرت محاولات الإنقاذ ولم تصل بعد سيارات الإسعاف أو الإطفاء وقد مر ما يزيد على نصف الساعة - كانت حالة المصابين مفزعة (يتساقط جلد الوجه محترقا، وتذوب ملابسه داخل الجلد، والألم مشتعلاً) والكل يحاول خلع الملابس المشتعلة، حتى الفتيات. - يخرج صالح سعد زاحفا على الأرض دونما إنقاذ - تخرج سامية جمال وتحاول خلع ملابسها المشتعلة - توجه بعض المصابين لمستشفى الدكتور (مستشفى خاص يقع أمام باب قصر الثقافة) - أغلق المستشفى بابه الحديدي (بالقفل) أمام المصابين ورفض إسعافهم بأية وسيلة - أهالي الحي أغلقوا شبابيكهم وهبطوا إلى الشارع للفرجة فقط ولم يكلفوا أنفسهم- عدا القليل منهم- حتى ولو إحضار أغطية لستر الفتيات أو لمحاولة إطفاء المشتعلين. - بدأ الارتجال في محاولة نقل المصابين إلى مستشفى بني سويف العام - استقل بعض المصابين سيارات أجرة من الشارع، نقل جمال ياقوت (أحد المصابين) بسيارته للمستشفى - ذهب بعض المصابين للمستشفى سيراً على الأقدام منهم عادل حسان، وكذلك الرحل رائد محمد نجيب أبو المجد. - مازال الحريق مستمرا، ومازال بالداخل ما يقرب من خمسين شخصا - وصلت أول عربة إطفاء بعد ما يقرب من 40 دقيقة - حاول عمال الإطفاء إمداد الخراطيم للإطفاء ولكنهم لم يجدوا مياه لضخها - وصلت بعد ذلك أول سيارة إسعاف بعامل إسعاف وحيد (تمرجي) وبدون طبيب وبدون تجهيزات - وصلت عربة الإطفاء الثانية بعد حوالي 50 دقيقة وبدأت الإطفاء - بدأت عربة الإسعاف في نقل من تبقى من المصابين إلى المستشفى (وهم المصابون الذين سقطوا بمجرد خروجهم من الحريق ولم يجدوا من يساعدهم على الانتقال للمستشفى بالطرق سالفة الذكر ومنهم الراحل محمد شوقي.

في المستشفى: - بدأ وصول المصابين للمستشفى بعد بداية الحريق بما يقرب من نصف ساعة أى في حدود الساعة الحادية عشرة أو بعد ذلك بقليل - حتى تلك اللحظة لم تكن سيارات الإسعاف قد تحركت من المستشفى لموقع الحادث

إشارة: ذكر والد احد المتوفين أن ابنه ذهب للمستشفى سيرا على قدميه، وان كانت لدينا العديد من الشهادات التي تؤكد ذهاب معظم المصابين كذلك أو في عرباتهم الشخصية أو أحد السيارات الخاصة، إلا أن هذا المصاب بالتحديد كانت نكبته في إن إصابته الرئيسية كانت في قدميه. - أشار العاملون الجالسون على أبواب المستشفى للمحترقين المستغيثين بهم للدخول إلى قسم الاستقبال - لم يكن بالقسم سوى طبيب امتياز وممرضتين - ظل الطبيب والممرضتين يتجادلون حول ضرورة عمل الإجراءات القانونية للدخول أولا وقبل أى عمليات إنقاذ، ثم حسموا الأمر بعد مرور ما يقرب من نصف ساعة بعدم إمكان عمل الإجراءات القانونية - أشير للمصابين بالصعود بأنفسهم للدور الثالث بالمستشفى دون مساعدة طبية ولا تمريض - صعد المصابون يستند كل منهم على الآخر وعلى بعض المرافقين القلائل الذين كانوا معهم، وكان بعضهم في حالة سيئة للغاية بينما يذكر أن بعض الحالات صعدت السلم على أربع لعدم قدرتهم على المشى وعدم وجود مرافق (أخبروا بأن مصعد المستشفى معطل) - بلغت نسبة الإصابات بالحروق للأشخاص الذين وصلوا هناك بأنفسهم في البداية ما بين 35 و70% - دخل المصابون لغرفة بينما أشاروا للمصابات منهم بالدخول لغرفة أخرى - بدأت محاولات الإنقاذ في تلك الغرفة بالدور الثالث والتي لم تكن حتى أسرتها تتسع للعدد الموجود من المصابين فتشارك بعض المصابين في فراش واحد ونام بعضهم على الأرض. - لم يشر الطبيب الوحيد ولا الممرضات لأي من المصابين بأية تعليمات طبية عن تصرفهم مع الملابس المحترقة التي يرتدونها أو رغبة البعض في شرب المياه ولا كيفية الاستلقاء وترك المصابون دونما أدنى توجيه. - ظلت حالة من الجدل بين الطبيب والتمريض عما يمكن فعله مع المصابين وهل يصح استخدام المراهم الموجودة بالمستشفى أم لا- كل هذا يتم أمام المصابين بينما بدأت حالتهم في التدهور والانفعال وبدا بعضهم في الصراخ وانتابت الآخرين حالة هيستريا - بعد حوار دام لمدة نصف الساعة بين الطبيب والممرضة قرروا في النهاية استخدام المراهم مع المصابين وشرعوا في دهن بعض أجزاء من أجسادهم بالمراهم التي لم تكن كافية (تم دهان أحد ذراعي المصابين وترك له الآخر المحترق أيضا لعدم كفاية المراهم المتاحة) - أعلن أحد الأطباء (الذي حضر فيما بعد) وأمام المصابين أن استخدام المراهم لم يكن مناسبا لحالتهم - كانت الأسرة في غاية القذارة والرائحة النتنة تفوح من من كل مكان متاخم للمصابين إلا أن آلامهم المبرحة كانت أكبر بكثير. - طلب الطبيب من التمريض فتح جدول المخدرات لتسكين آلام المصابين - عندما طلب أحد المصابين من زميله المرافق كوب مياه للشرب ووافق الطبيب بعد استشارته، لم يجد المرافق من يحضر لزميله كوب المياه ولا حتى كوب فارغ ليملؤه. وأضطر على غسل كيس من أكياس المحاليل الفارغة ليملؤه من دورة المياه غير الصحية بالمرة، وهناك اكتشف المرافق أن الفتيات المحترقات تركن بالغرفة الأخرى طوال الوقت السابق دونما أدنى رعاية واكتفوا بإغلاق الغرفة عليهم.

عودة إلى موقع الحادث - تم إطفاء الحريق - لم يعد في الموقع أيا من المصابين الذين نقلوا للمستشفى بالطرق المختلفة (كما ذكرنا) - عادت سيارة إسعاف لنقل الجثث - ضرب كردون أمنى شديد حول الموقع - بدأ المختصون في نقل الجثث والدخول لموقع الحادث - أخرجوا الجثة الأولى معبأة في الكيس المخصص لذلك - أفرغوا محتويات الكيس (الجثة الأولى) في أرضية سيارة الإسعاف الوحيدة - عادوا بنفس الكيس لنقل جثة أخرى - عبأت سيارة الإسعاف بعدد كبير من الجثث - تكرر هذا الأمر عدة مرات - تحرك بعض الأهالي وأوقفوا عربة نقل عابرة حملوا عليها الجثث الأخرى عودة إلى المستشفى (المشرحة) وصف المشرحة - حجرة كبيرة بلا أي شيء ولا أية تجهيزات سوي درجين معطلين في أحد الأجناب - أُلقيت تسع وعشرون جثة متفحمة على أرضية هذه الحجرة بلا أية أغطية ولا سواتر ولا حتى مسافات تفصل بينهم لمرور شخص واحد.

التعرف على الجثث المتفحمة - تعرف مسئولو الأمن على هوية عدد عشر جثث من بين المجموع عن طريق أوراق الهوية التي وجدت مع البعض - بدأ توالي وصول أهالي الضحايا وذويهم إلى المستشفى من محافظات مختلفة (بني سويف، المنيا، الفيوم، القاهرة، الإسكندرية، وبورسعيد) بدءاً من الساعة الواحدة بعد منتصف الليل - صدر تصريح من وزير الصحة بأن الوزارة ستتعرف على الجثث باستخدام الحامض النووي - بدأت عملية تعرف الأهالي والأقارب والزملاء على الجثث ومنهم (أشرف زكي، محمد زعيمة، شريف إدريس، عصام الشويخ وآخرين) - كانت حالة الجثث (أوجه متفحمة وأجسام ملتصقة وأجزاء منفصلة) لا تسمح بالتعرف الظاهرى عليها استخدمت عدة أساليب أولية للتعرف على الجثث ومنها: - التعرف على الراحل محسن مصيلحي من دبلة الزواج - التعرف على الراحل محمد مصطفى من حذاءه الرياضي - التعرف على الراحل شادي الوسيمي من جوربه - التعرف على الراحلة سامية جمال من فردة الحلق - التعرف الراحل بهائي الميرغني من شريحة التليفون المحمول (وضعت داخل تليفون آخر لتفحم تليفونه وبهذا ظهرت أرقام ساعدت على التعرف) - التعرف على الراحل حازم شحاته من ساعة يده وما تبقى من جواز سفره - وبتلك الطرق البدائية تم تسليم جثة الراحل إبراهيم الدسوقي خطأ لأسرة الراحل محمد شوقي رغم تعرف والد محمد شوقي على جثة ابنه ولكن الخطأ حدث لتجاور الجثتين، فنقل العاملون بالمستشفي الجثة المجاورة لتلك التي تعرف عليها الأب ودفنت في مقابر عائلة محمد شوقي (اكتشف الخطأ بعد غدة أيام وظلت جثة محمد شوقي ملقاة وحدها على أرضية المشرحة سابقة الوصف.

طوارئ مفاجئة بالمستشفى في الدور الثالث حيث يرقد المصابين - المصابون استغرقوا في حالة من السبات بعد حقن المسكنات القوية - الحالة العامة لا يحدث فيها شئ من الإسعاف ولا مداواة الجرحى وكأنهم في انتظار شئ - فجأة بدأت حالة من النشاط تدب بالمستشفى فهناك ضيف هام سيصل بعد قليل - المستشفى ينظف وتغسل أرضياته بالمياه والصابون ويطرد المرافقون للخارج - فجأة تظهر مفارش وأغطية جديدة تماماً للأسرة - بدأ في نقل المصابين لغرف أخرى في طوابق أخرى - بالنسبة للمصابين الذين لم يكن من السهل نقلهم من أسرتهم تم تلبيس السرير بالكامل مفرش مربع نظيف حتى يدارى المصاب بداخله. - بدأت ي الظهور كرتين كثيرة للدواء يحملها عمال المستشفى - عندما تتبع أحد المرافقين مصدر الدواء الذي ظهر فجأة وجده أخرج من مخزن المستشفى - من ضمن ما أخرج من المخازن أطقم لشرب الشاي وصينيات جديدة وزجاجات المياه المعدنية وذلك موائمة للضيوف القادمين (لاحظ عدم وجود كوب لتقديم مياه للمصابين) - بدأ دخول قوات الأمن للمستشفى وبعض المحققين الذين حضروا لاستجواب المصابين وهو في حالة لم تكن تسمح بذلك وكان الأجدى مسائلة المرافقين الذين تم إبعادهم - بدأت الصحافة في الوصول - ظهرت فجأة أمام المستشفى العشرات من سيارات الإسعاف وبدأ شخص ما في القيام بعملية (رص) لتلك العربات أمام الأبواب حتى تظهر في كافة الصور ويراها الجميع - ظهر السادة المسئولون ودخلوا إلى المستشفى (وزير الصحة والمحافظ) - تحدث أحمد خليفة للمحافظ عن مساوئ المستشفى وعدم توفر الإمكانيات المطلوبة بها فنهره وزير الصحة وأصر على أن كل شيء يوجد بالمستشفى وأنه يستطيع أن يبرهن على ذلك، وأبعد مرافقوه الشاهد أحمد خليفة وكادوا يتعاملون معه بعنف لولا انسحابه صورة هامة - ينتهي هذا المشهد بالسادة الأطباء وهم يصطفون في صفوف بجانب السيد الوزير ليقوم شخص ما بالتقاط صورة تذكارية وهم في غاية السعادة. عودة لخارج المستشفى ومع شروق الشمس - وصل العدد الأكبر من الأهالي المتوفين وبدأت قوات الأمن تمنع الجميع من الاقتراب - يتدخل بعض الأهالي مع قوات الأمن طلبا للحصول على جثث ذويهم فيحدث صدام انفعالي يتطلب ضبط النفس من قوات الأمن لحفظ الهدوء خاصة وان الموجودين هم أهالي الضحايا وذويهم - يأمر الضابط الواقف رجاله بالاعتداء على الأهالي ومن بينهم بعض المسئولين مثل الشاهد أشرف زكي (رئيس هيئة المسرح) - يتدخلون جميعا في حالة من الثورة والتذمر ردا على هذا الاعتداء فيضطر الضابط لإبعاد رجاله عن الأهالي حتى لا يتفاقم الوضع أكثر.

تصاريح دفن وهمية صباح الثلاثاء 6 سبتمبر - تبدأ المستشفى في جمع الأهالي الذين يظلون لمدة تزيد عن الساعتين في انتظار الحصول على تصاريح الدفن - يحصل الأهالي على تصاريح الدفن - يذهبون لاستلام الجثث ويفاجئهم الموظف المسئول أن هذه التصاريح غير سليمة - ويبدو من الأمر محاولة تعطيل الأهالي بعض الوقت (يحتفظ الشاهد عاطف أبو شهبة بتصريح دفن غير مستخدم وهو بالطبع تصريح غير قانوني) - ظهرت حالة من التعمد الواضح في تأخير استخراج تصاريح الدفن واستلام الجثث - يعلم الأهالي بوصول أكفان للمتوفين إلى المستشفى، بينما يطلب مسئولو المستشفى من الأهالي إحضار أكفان ويضطر بعضهم لذلك بينما يقوم آخرين (من الأهالي) بجمع بعض النقود ثمنا للكفن المطلوب - البعض ممن لم يستطع شراء الكفن يطالب المستشفى بالقيام بذلك، يتم تكفين المتوفى في هذه الحالة بحيث ما إذا تم تغطية الرأس تظهر القدم.. والعكس بالعكس. - يترك الأهالي لسائقي سيارات الإسعاف للتفاهم معهم في شأن نقلهم لمدينتهم - يطلب بعض سائقي الإسعاف عمولة (إكرامية) للقيام بالعمل، أو ثمن بنزين سيارة الإسعاف - كان السائقين يتهربون من نقل الجثث المطلوب نقلها للإسكندرية أو الأماكن البعيدة مفضلين القيام بنقل الجثث الأقرب (الفيوم وبني سويف) دونما رقابة تحدد ذلك وهو ما ترك للأهالي التصرف فيه بالتفاهم مع السائقين.

نقل الجثث إلى مدنهم - يبدأون في نقل الجثث كل إلى مدينته الأصلية فتصل الجثث إلى القاهرة في حوالي الخامسة مساءً 6/9/2005

نقل المصابين إلى القاهرة - يبدأ نقل المصابين إلى مستشفيات: الهرم التخصصي- أحمد ماهر- أم المصريين- السلام العام- القصر العيني- الزهراء الخاصة ببني سويف- المنيرة العام - يتم النقل بعربات إسعاف يجلس مسئول التمريض فيها بجانب السائق تاركا المصاب وحده بالخلف - يتوفى بعض المصابين بمجرد النقل (وهو ما حدث للراحل صالح سعد) - عاني من نقل من المصابين إلى مستشفيات أم المصريين ومستشفى أحمد ماهر ومستشفى القصر العيني أشد المعاناة، حيث بدا بالرغم من كبر حجم هذه المستشفيات عدم قدرتها على التعامل مع مثل هذه الحالات. - وصفت حالة العناية المركزة بمستشفى الهرم بالتسيب وعدم المسئولية عن المرضى بل ووصل الأمر إلى ما وصفته والدة إحدى المتوفيات بالرعاية المركزة بمستشفى الهرم (بوجود حشرات زاحفة طوال الوقت داخل القسم) تشكيل لجنة لمتابعة المصابين بجماعة 5 سبتمبر - يتم تشكيل لجنة لمتابعة المصابين بجماعة 5 سبتمبر - لجنة المصابين تصدر تقريرا بوفاة بعض المصابين لقيام مستشفى أحمد ماهر بنقلهم من غرف إلى أخرى وذلك لزوم التصوير والنقل الإعلامي للحدث ولزيارة شخصية هامة. - لجنة المصابين تطالب بنقل المصابين من تلك المستشفيات غير المناسبة وتحددها بجميع المستشفيات سابقة الذكر ماعدا مستشفى السلام العام وتطالب بنقل بعض المصابين إلى مستشفى الحلمية العسكري - بعد مداولات يتم نقل البعض لمستشفى السلام والبعض الآخر للحلمية العسكري وتتزايد حالات الوفاة كل يوم. - الخدمة الطبية في مستشفى السلام العام والحلمية العسكري في تحسن - مستشفى الحلمية يطلب من المصابين المنقولين إليه مبالغ مالية على سبيل التأمين المؤقت (عادل حسان- مؤمن عبده) ويقوم ذويهم بدفع هذه المبالغ - مستشفى الحلمية يحدد سقف العلاج بالنسبة للمصاب الواحد بثمانية ألف جنيه ثم يعود مسئول به لينفي ذلك. - مازال المصابون بمستشفى الزهراء الخاصة ببني سويف ولو يتم نقلهم ويقوم ذويهم بدفع مقابل العلاج على نفقتهم الخاصة - لم تصل الإعانات العاجلة حتى بعد مرور عشرة أيام من الحادثة - وزارة الثقافة تضع مبلغ العشرة آلاف جنيه أمام أسر المتوفين على سبيل التعويض وليس الإعانة وهو ما يغلق على الأسر إمكانية الحصول على تعويضات معقولة متعاملة مع أهالي الضحايا بشكل مهين. - يتم القبض على مجموعة من صغار الموظفين للتحقيق معهم بينهم كهربائي المسرح وفني الديكور وأخصائي النشاط المسرحي بالقصر ومازالوا رهن التحقيق - يصل عدد المتوفين حتى اليوم 47 متوفي و15 مصاب بإصابات متنوعة - يجب سماع تقرير لجنة المصابين الذي يحتوي التفاصيل اليومية لحالات المصابين والمستشفيات - لم يتم حتى الآن الاستجابة للمطلب الرئيسي لمعاملة المتوفين معاملة الشهداء قانونا بما يترتب عليه، والمطلب الثاني بمعاملة المصابين معاملة مصابي العمليات العسكرية بالعلاج والتأهيل مدى الحياة - أعلن وزير الثقافة أن الوزارة قد جمعت مبلغ نصف مليون جنيه للضحايا لم يتم حتى الآن الإعلان عن طريقة توزيعها أو كيفية الحصول عليها للضحايا وذويهم. - أعلنت نقابة المهن التمثيلية عن حفل لصالح الضحايا ولم تعلن عن طريقة توزيع دخل هذا الحفل - منحت وزارة الشئون الاجتماعية الإعانة العاجلة المعتادة في مصر للمضارين من الحادث منذ أسبوع أى بعد ما يزيد عن 15 يوم.

جمعت هذه المعلومات حتى يوم الثلاثاء 27/9/2005 لجنة تقصي الحقائق بجماعة 5 سبتمبر هذه المادة على مسئولية شهود العيان وهم السادة: أحمد زيدان كاتب مسرحي بالهيئة العامة لقصور الثقافة أحمد خليفة ناقد مسرحي بالهيئة العامة لقصور الثقافة إبراهيم الفرن مخرج مسرحي من الإسكندرية محمد عبد الفتاح مخرج مسرحي من القاهرة محمود خليل طالب بمعهد الفنون المسرحية شريف إدريس طالب بمعهد الفنون المسرحية مروة فاروق من فناني الثقافة الجماهيرية نور الهدى عبد المنعم صحفية والد المتوفى اشرف محمد عبد ربه إبراهيم محمد ربيع شقيق المتوفية رشا محمد نجيب أبو المجد والد المتوفي رائد والدة المتوفية ياسمين نبيل محمود غريب السيد أيوب شقيق المتوفي محمد أيوب والد المتوفي محمد شوقي محمود مختار مخرج مسرحي من القاهرة عمرو قابيل مخرج مسرحي من القاهرة أيمن الخشاب مدرس بقسم المسرح بجامعة الإسكندرية سعيد العمروسي والد المصاب محمد سعيد وائل الخطيب مخرج بالقناة السابعة بالتليفزيون المصري سيد فؤاد مخرج بالتليفزيون المصري الفت عثمان مخرجة انتصار بدر صحفية جهاد محمود معيد بمعهد الفنون المسرحية اتصلوا بنا

0103033045

0101454617

أو البريد الإلكتروني Fiveseptember_blog@yahoo.com Masra77on@yahoogroups.com